إنّ الدّكتور عبد المنعم أبو الفتوح هو أحد أشهر السياسيّين المصريّين ورئيس حزب مصر القويّة، الّذي تأسّس بعد ثورة 25 يناير 2011. كما أنّه أحد المرشّحين للرئاسة في الانتخابات الأولى بعد الثورة، وله باع طويل في العمل السياسيّ، منذ كان رئيساً لاتّحاد الطلاّب في عهد الرّئيس الرّاحل أنور السادات، ثمّ قياديّاً بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين حتّى استقالته منها قبل سنوات عدّة. لقد أجرى "المونيتور" حواراً مع أبو الفتوح حول الأوضاع السياسيّة الرّاهنة في مصر ورؤيته لأسباب انتشار الجماعات المتطرّفة في العالم العربيّ والحرب على الإرهاب، وفي ما يلي نصّ الحوار:
هل ظهور جماعات متطرّفة مثل "داعش" وانضمام الشباب إليها هو نتيجة القمع والاستبداد الّلذين يعاني منهما المواطنون في الدول العربيّة؟
أريد أن أوضح أنّ التّنظيمات الإرهابيّة لا ترتبط دائماً بالدين الإسلاميّ، فهي موجودة في العالم كلّه، ومنها من يتّخذ مرجعيّة الإسلام ومنها من يأتي بخلفيّة مسيحيّة، وبالتّالي فهي لا تقتصر على العالم الاسلاميّ. أمّا "داعش" فهو تنظيم يتبنّى الفكر التكفيريّ، وانضمام الشباب إليه هو نتيجة التّفسير الخاطئ للنّصوص الدينيّة الّتي يتعلّمونها أو يلقّنها إيّاهم مشايخ متشدّدون يأخذون من الدين فقط ما يخدم فكرهم. وبالتّأكيد، فإنّ القمع والظلم اللّذين تتعرّض لهما الشعوب العربيّة تشكّلان بيئة مناسبة لتغذية هذا الفكر، فالشباب الّذين يعانون من الاستبداد وكبت الحريّات لن يجدون طريقاً أخرى سوى الانضمام إلى التّنظيمات المسلّحة، حتّى أنّ الشباب المسلمين الّذين يعيشون في دول أجنبيّة انضمّوا إلى "داعش"، رغم أنّهم يعيشون في ظلّ أنظمة ديموقراطيّة ودول تتمتّع بالحريّة، لكن مع ذلك يشعرون بمظلوميّة كونهم مسلمين مضطهدين لا يعاملون بعدل، فحين يقتل شخص غير مسلم على أيدي متطرّفين مسلمين تقوم الدنيا ولا تقعد، لكن حين يقتل مسلمون لا يحرّك العالم ساكناً.
المونيتور: إلى أيّ مدى يمكن لمصر أن تشارك في الحرب على "داعش"؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.