المونيتور: لماذا اخترت مهنة الصحافة؟
صلاح: كنت أطمح منذ صغري إلى أن أكون صحافيّة، لأنّي بكلّ بساطة ولدت في الأراضي الفلسطينيّة، وهي أكثر مناطق العالم اشتعالاً بالأحداث. لقد ولدت في أواخر الانتفاضة الثانية في عام 1990، وترعرعت على انهيار اتفاقيّة أوسلو مع السلطة الفلسطينيّة، فكنت أبلغ من العمر عشر سنوات عندما بدأت الانتفاضة الثانية في عام 2000، وعايشت كلّ الأحداث السياسيّة السّاخنة والانتفاضة الثانية والحصار الإسرائيليّ الّذي بدأ وأنا في الـ16 من العمر، إضافة إلى المجازر، الاجتياحات، والحروب، الّتي كانت سبباً رئيسيّاً لجعلي أفكّر في الصحافة كمهنة المستقبل، لأتمكنّ من تغطية هذه الأحداث وغيرها إلى العالم بمهنيّة ومصداقيّة.
المونيتور: هل من إعلاميات شكّلن قدوةً لك لدى انطلاقتك في العمل الصحافي؟ من؟
صلاح: منذ صغري كنت أتابع الأخبار، وكنت متيقّنة أنّي سأصبح يوماً ما صحافيّة، لأنّي أريد أن أكون صوت المستضعفين في الأرض، وأنقل الأحداث بجرأة في عالم ملؤه الحروب والكوارث. لقد كانت الصحافيّات الفلسطينيّات كمراسلة "فرانس 24" ليلى عودة ومراسلة "الجزيرة" جيفارا البديري مثليّ الأعلى، فكنت أشاهدهما أثناء تغطيتهما الشجاعة لاجتياحات الجيش الاسرائيليّ للمناطق الفلسطينيّة، وحتّى الآن ما زلت أذكر ذلك جيّداً. لقد كنت أبلغ قرابة الـ14 من العمر، وما زال مشهد إصابة مراسلة " فرانس 24" الآن، و"قناة أبو ظبي" آنذاك ليلى عودة، برصاص الجيش الاسرائيليّ أثناء تغطيتها، عالقاً في ذهني، إذ بدأت تركض، وهي مصابة، لتصل إلى الإسعاف. كما أنّ قصة نجاح أوبرا وينفري كانت تحفزّني في كلّ مرّة شعرت فيها بالضعف أو بالتّراجع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.