المناطق الكرديّة ملاذ للنّازحين
حلب، سوريا – في طابور طويل يصطفّ العشرات من أهالي حيّ الشيخ مقصود، من أجل الحصول على الخبز، الّذي يوزّع كمساعدات على النّازحين والفقراء.
ولتتجنّب الازدحام، جاءت فاطمة (35 عاماً) منذ ساعات الصباح الأولى إلى مكتب المجلس المحليّ للحيّ، حيث يجري توزيع الخبز والمعونات. وأثناء انتظار وصول دورها، روت فاطمة قصّتها لـ"المونيتور" قائلة: "لم أعد أحتمل المخاطرة بحياة أطفالي، كنت أسمع أصوات البراميل والقذائف تتساقط حول منزلنا في حيّ الميسر في شكل شبه يوميّ (..). وبعد محاولات عدّة، وافق زوجي على أنّ نترك منزلنا، لنستقرّ الآن في حيّ الشيخ مقصود".
يعتبر حيّ الشيخ مقصود، الواقع في الشمال الغربيّ من مدينة حلب، ملاذاً آمناً للنّازحين، وتقصده العائلات العربيّة والكرديّة على حدّ سواء، هرباً من قصف الطيران الّذي تشهده الأحياء الشرقيّة الخاضعة لسيطرة المعارضة. كما نزحت إليه مئات العائلات من منطقة (كوباني)، إثر المعارك الّتي تشهدها بين تنظيم "داعش" والقوّات الكرديّة.
وقالت فاطمة: "نشعر هنا بالأمان نوعاً ما، نحن نسمع أصوات الانفجارات تأتي من بعيد، لكن لا يتعرّض الحيّ للقصف".