إسرائيل تكافح لوضع حدّ لاقتحام المواقع الأثريّة
إنّ اكتشاف مجموعة من الغطّاسين الهواة كنزاً دفيناً من القطع النقديّة الذهبيّة قبالة ساحل قيسارية يهدّد بفتح شهيّة سارقي الأثريّات الذين يلحقون ضرراً دائماً بالمواقع الأثريّة.
يسيطر التوتّر على هيئة الآثار الإسرائيليّة كلّما ورد خبر عن العثور على كنز أثريّ ضخم. وهذا بالضبط ما حصل في 17 شباط/فبراير عندما عثرت مجموعة من الغطّاسين الهواة على كنز دفين من قطع نقديّة قديمة ونادرة بالقرب من مدينة قيسارية الساحليّة التاريخيّة. وقال نائب مدير وحدة مكافحة سرقة الأثريّات في هيئة الآثار الإسرائيليّة، إيتان كلاين، لـ "المونيتور": "نعرف أنّ اكتشاف كنز بهذا الحجم، والدعاية التي ينالها هكذا اكتشاف في الإعلام، يدفعان الناس إلى الاعتقاد أنّهم بإمكانهم العثور على كنوز أينما كان".
وقال كلاين: "يأخذ الناس القانون بأيديهم وينطلقون للبحث عن الآثار بأنفسهم، وإن أدّى بهم ذلك إلى مخالفة القانون وإلحاق الدمار بمواقع أثريّة مهمّة. وفي أغلب الأحيان، لا يعثرون على شيء. ما تمّ اكتشافه الأسبوع الماضي هو اكتشاف يحصل مرّة كلّ 50 سنة".
لطالما اعتُبرت إسرائيل على مرّ التاريخ البشريّ معبراً مهمّاً للتجارة الدوليّة. وهي أيضاً غنيّة بالمواقع الأثريّة. فبحسب هيئة الآثار الإسرائيليّة، تضمّ البلاد حوالى 30 ألف موقع أثريّ، معظمها غير مسيّج. وبالتالي، باستطاعة أيّ كان أن يبدأ بالحفر والتنقيب. وكما يبدو، يقوم أشخاص كثيرون بذلك.
وتعتقد هيئة الآثار الإسرائيليّة أنّ العثور على حوالى 2000 قطعة نقديّة ذهبيّة تعود إلى العام 1000 في قعر البحر، في ميناء قيسارية التاريخيّ المغمور، سيطلق العنان لمخيّلة سارقي الآثار في البلاد.