تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سوء الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة تدفع بعض الغزّيين إلى الانتحار

A Palestinian boy rides a bicycle past the ruins of houses that witnesses said were destroyed by Israeli shelling during a 50-day war last summer, on a rainy day in the village of Johar a-Deek near central Gaza Strip January 9, 2015. Heavy rains and near-freezing temperatures in the approaching storm threatened to deepen the misery in the Gaza Strip, where streets are still strewn with wreckage from a 50-day war with Israel last summer, thousands live in U.N. shelters and damaged homes and the power is on o

رفح-غزّة - لم تكن تحتاج تونس، إلاّ إلى "بوعزيزي" واحد في ديسمبر من عام 2010 لتفتتح "الرّبيع العربيّ"، وتنتقل من دولة يحكمها ديكتاتوريّ إلى دولة قانون وديموقراطيّة، فتحقّقت أهداف التونسيّين بعد "انتحار" بوعزيزي من خلال إحراقه لنفسه احتجاجا على سياسات الأمن الظالمة.

 إنّ الانتحار شنقاً أو حرقاً أو تسميماً، أصبحت وسيلة متّبعة عند من أُغلقت أمامهم كلّ طاقات الأمل، فالإقدام على الانتحار بالنّسبة إليهم أسهل الطرق للراحة الأبديّة والتخلّص من الظلم الواقع عليهم بكافة أشكاله سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وكان قطاع غزّة المحاصر منذ أكثر من ثماني سنوات، والّذي يعاني من ويلات الانقسام، من أهمّ المناطق العربيّة التي دخلت خارطة الانتحار كتونس ومصر.

وكان أحد سكان مدينة رفح في جنوب قطاع غزّة رفض الكشف عن اسمه، يعمل في إحدى شركات النظافة العاملة في وزارة الصحّة، حتّى اكتشف إصابته بمرض التهاب الكبد الوبائيّ. وعلى الفور، فصله مدير الشركة من العمل. وفي هذا السّياق، قال لـ"المونيتور": "كنت أتقاضى من عملي نحو مائتي دولار شهرياً، وأعيل أسرة كبيرة، فأصبحت بين عشيّة وضحاها أمدّ يدي إلى الناس لطلب المال حتّى أستطيع إعالة أسرتي".

وبسبب الضغوط النفسيّة والاقتصاديّة الّتي واجهها فتحي بعد فصله من العمل، وبعد نحو ثلاثة أسابيع، تناول كميّة من "سم الفئران" لإنهاء حياته، غير أنّ عناية الله أنقذته من موت محقّق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish