القاهرة – أعادت الدعوة السلفيّة في مصر في 24 يناير موجة الجدل حول تحريم فوائد المصارف وتحليلها، وإذ ترى هذه الدعوة في مصر أنّ فوائد المصارف حرام، رغم أنّ الموقف الرسميّ لمجمع البحوث الإسلاميّة ودار الإفتاء المصريّة والأزهر يتّفق على أنّها غير محرّمة. ويأتي ذلك، بعد أن كان عدد من قيادات الجماعة السلفيّة في مصر قد عارض شراء المصريّين شهادات استثمار مشروع قناة السويس الجديدة في العام الماضي، وأكّد أنّها ربا، وكان على الدولة استبدالها بطرح المشروع للاكتتاب العام.
وتجدّدت هذه الموجة من الجدل في شأن الفوائد المصرفيّة، إثر سجال إعلاميّ جرى في 24 يناير بين مفتي الديار المصريّة السّابق علي جمعة ورموز الجماعة السلفيّة، وخصوصاً نائب رئيس الدعوة السلفيّة الدكتور ياسر برهامي، بحيث اتّهمه برهامي المفتي السابق بالتّراجع عن فتواه الخاصّة بتحريم الفوائد المصرفيّة، ردّاً على تشكيك جمعة في عقيدة السلفيّين الدينيّة.
ولم تقف الأزمة عند إعادة الجدل في شأن تحريم الفوائد المصرفيّة باعتبارها ربا، بل خرجت الدعوة السلفيّة لتقف في وجه المشروع القوميّ للإسكان، الّذي أعدّته الحكومة المصريّة لمتوسطي ومحدودي الدخل، وهو يقوم في جزء كبير منه على التّمويل العقاريّ من خلال فتوى تحرّم التّمويل العقاريّ أصدرت في 10 يناير.
وكان المصرف المركزيّ المصريّ قد أعلن عن برنامج بإجراءات ميسّرة على المواطنين للتمكّن من الاستفادة من الوحدات السكنيّة وتقسيط ثمنها بفائدة 8 في المائة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.