فيما يدرس رئيس تركيا المثير للجدل رجب طيب أردوغان الخطط التي ستمكّنه من تعزيز صلاحيّاته التنفيذيّة، يظهر الأكراد في البلاد كلاعبين أساسيّين في مغامرة عالية المخاطر ستؤدّي إمّا إلى ترسيخ الديمقراطيّة المتزعزعة في البلاد إمّا ستجرّها إلى حالة من الفوضى.
تتمركز الدراما حول الانتخابات البرلمانيّة التي ستجري في 7 حزيران/يونيو. يشكّ البعض بأنّ حزب العدالة والتنمية الإسلامي التابع لأردوغان، والذي تولّى السلطة منذ العام 2002، يتّجه نحو فوز رابع على التوالي في الانتخابات. لكن من غير المرجّح أن يستقطب المقاعد الـ376 اللازمة لإعادة صياغة الدستور من طرف واحد، الأمر الذي سيسمح بدوره للرئيس بإحكام قبضته. إذا أصرّ أردوغان على تحقيق هذا الأمر، سيحتاج حزب العدالة والتّنمية إلى الحصول على دعم حزب آخر؛ وهنا يدخل الأكراد في الصّورة.
قام حزب الشعوب الديمقراطية، وهو أكبر كتلة سياسيّة يسيطر عليها الأكراد، بالإعلان عن خطط بالتّرشّح في الانتخابات كحزب لا كأفراد مستقلّين كما فعل في السّابق. ولجأ الأكراد إلى هذا التّكتيك ليضمنوا الحدّ الأدنى البالغ 10% من الأصوات الوطنيّة التي يحتاج إليها أيّ حزب ليفوز بمقاعد في المجلس التشريعي البالغ عدد أعضائه 550.
أدخل الجيش قاعدة الـ10% في المرّة الأخيرة التي استولى فيها على السّلطة في العام 1980 عبر انقلاب مباشر، وكان الهدف منها إبعاد الأكراد عن الحياة السياسيّة وإضعاف القوميّة العرقيّة، لكن كان لها أثر معاكس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.