شهدت مؤسسات الدولة اليمنية مؤخرا انهيارا ، مع انهيار العملية السياسية الهشة التي رعتها دول الخليج ومجلس الامن في اليمن لثلاثة أعوام ، ووضع ذلك الانهيار حدا نهائيا للاستدعاء الغربي المتكرر للنموذج اليمني كنموذج نجاح لحل النزاعات في الاقليم.
لقد نجحت المبادرة الخليجية في إيقاف إطلاق النار باليمن ، ولكنها لم تنجح في إحلال السلام. ويعود ذلك إلى كون روحها الجوهري أتى ضمن سياق مختل قانونيا وحقوقيا ، وكان من الصعب إصلاحه ,ربما حرصا على إرضاء جميع الفرقاء دون وجود غاية أسمى من ذلك تستجيب لاحلام اليمنيين ببناء دولتهم, وثانيا ، لأنها لم تكن مصحوبة بأي خطة أمل تنموية أو اقتصادية ، تمنح اليمنيين الثقة بها. إذ أن الالتزام الاقليمي والدولي بوحدة وأمن واستقرار اليمن ، لم يتم ترجمته حقيقيا عبر أي خطة طويلة الأمد.
ولذلك ، فإن أراد العالم واليمنيون إنقاذ ما تبقى ومن تبقى في اليمن ، فإن هناك حاجة إلى معادلة سياسية واقتصادية جديدة ، تمثل نسخة اليمنيين من سفينة نوح ، ويتم عبرها تبني مارشال اقتصادي ذكي ، تبنى فيه الدولة عبر مشروع يمتد الى العام 2025 ، مشروع مشابه لمارشال المانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ضمن آلية ذكية غير تقليدية تتقاطع مع خطط المؤسسات الحكومية ، لكنها لا ترتبط بها ,أي عبر مكونات دائمة وليس عبر خطط ولجان انية .
هناك حاجة لمظلة سياسية أكثر اتساعا من المبادرة الخليجية وأكثر استجابة وديمومة وواقعية من سابقتها ,لم توفرها اتفاقية السلم والشراكة وأهم من ذلك ، هناك حاجة لخطة موازية اقتصادية وتنموية لليمن للعشر السنوات القادمة .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.