اثنتان من المجموعات الرئيسيّة التي كان من المقرّر أن تستفيد من خطّة "تدريب وتجهيز" الثوار السوريّين المعتدلين، وهما جبهة ثوار سوريا وحركة حزم، تلقّتا ضربة قوية في أرض المعركة، في الوقت الذي كان يسعى فيه الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى وضع برنامج "التدريب والتجهيز" كشرط مسبق كي تقدّم تركيا دعمها ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية. وكانت جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، هي من وجّه هذه الضربة.
أتى إعلان داعش عن قيام الخلافة بعد أن سيطر على الموصل في شهر حزيران/ يونيو كنكسة قويّة لجبهة النصرة، إذ قام عدد كبير من مقاتليها بمبايعة "الخليفة" الجديد أبو بكر البغدادي، ما أدّى إلى تنازل المجموعة عن مواقعها في دير الزور لصالح داعش. لكن في الأيام الأخيرة، قامت المجموعة ببعض التحركّات المفاجئة للتعويض عن خسائرها.
أعلنت جبهة النصرة عن قيام إمارة في ريف إدلب لوضع حدّ لانتقال المحاربين إلى داعش، مع أنها ترفض شكليًا إنشاء دولة الشريعة قبل الإطاحة بالنظام السوري. وبعد حملة مكثّفة ضدّ النظام في المنطقة الجنوبية بين القنيطرة في مرتفعات الجولان ودرعا، تقدّمت المجموعة أيضًا في ريف إدلب في الشمال على مدى الأسبوع الماضي، مستولية على معرشورين، ومعصران، وداديخ، وكفر بطيخ، وكفرومة، وخان السبل، ومن ثمّ دير سنبل، مسقط رأس جمال معروف، قائد جبهة ثوار سوريا. احتشد المقاتلون بعدها في سرمدا، مقتربين بذلك حتى 6 كيلومترات من معبر باب الهوى على الحدود التركية.
بعد أن خسرت جبهة ثوار سوريا مواقعها في حماة أيضًا أمام جبهة النصرة، لم يتبقّ لديها أي أراضي تحت سيطرتها. أما حركة حزم من جهتها فانسحبت من معاقلها في إدلب، بما في ذلك خان السبل، مع الحفاظ على وجودها في حلب في إطار اتفاق أبرمته مع جبهة النصرة بعدم الاعتداء على بعضهما، لكنها اضطرت للتنازل عن حواجز التفتيش الخاصة بها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.