القاهرة – عمد تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذي قام بالعديد من العمليّات الإرهابيّة الموجعة ضدّ الحكومة المصريّة على مدار ثلاث سنوات، قتل من خلالها المئات من الجنود التابعين للجيش والشرطة، إلى بثّ كلمة صوتيّة يعلن فيه مبايعته التنظيم الأكثر تمويلاً وتنظيماً وتأثيراً في الوقت الراهن، وهو تنظيم "داعش ". ومن ناحية أخرى، دعا قيادي في تنظيم "أنصار بيت المقدس" إلى نقل عمليّات التنظيم المتمركزة في سيناء إلى القاهرة، واستهداف الوزارات والمقرّات الحكوميّة المصريّة.
عن هذا الشأن، تحدّث أحد مؤسّسي الجماعة الإسلاميّة وعضو مجلس الشورى فيها سابقاً والمنشقّ عنها أخيراً الدكتور ناجح إبراهيم لـ"المونيتور"، قائلاً: "إنّ مبايعة "أنصار بيت المقدس" "داعش" في هذا التوقيت، هي رسالة استغاثة من قبله بـ"داعش"، لما يتعرّض له هذا التنظيم من حصار كامل في سيناء على المستويات كافّة، بعد عمليّة كرم القواديس. وهي أكبر عملية إرهابية نفذتها جماعة أنصار بيت المقدس ضد الجيش المصري في سيناء يوم 24 أكتوبر الماضي , وبدأت بالقيام بتفجير انتحاري باستخدام سيارة تحمل مادة تى ان تى وتم وضع عبوات ناسفة على الطرق المؤدية للكمين لتعطيل القوات القادمة لنجدة أفراد الكمين وبعد ذلك تم استخدام الأسلحة الإلية للقضاء على من تبقى داخل الكمين و تم أخذ الأسلحة داخل الكمين.
وبناء عليه، فهم تنظيم "داعش" الرسالة وأصدر في اليوم التالي مباشرة للمبايعة، على لسان قائده أبو بكر البغدادي، قبول البيعة، وطالب بتوحّد كلّ الجماعات، وطلب من كلّ فرد من أنصاره الذهاب إلى أقرب ولاية له، والسمع والطاعة لواليها المكلّف، وزكي ما يقوم به تنظيم "أنصار بيت المقدس" من هجمات على الجيش المصريّ.
وأضاف ناجح أنّه يمكن تفسير ذلك على أنّه دعوة إلى القيام بعمليّات في قلب القاهرة لفكّ الحصار عن المجاهدين، على حدّ زعمهم، وتشكيل مجموعات العنف الفرديّ العشوائيّ التي تستهدف قطارات المترو ومحطّات الكهرباء وسيّارات الشرطة وشبكات الصرف الصحّي والمياه، لإرباك الدولة المصريّة، وتشتيت جهودها عن طريق العبوات الناسفة البدائيّة الصنع.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.