كتب كاتب العمود في صحيفة "راديكال"، جيم إرجييس، في 21 تشرين الأول/أكتوبر عن القضيّة الأخيرة المتعلّقة بالرقابة الحكوميّة على الفنون في تركيا: "اليابان هي من البلدان المفضّلة لدى [عازف البيانو] فاضل ساي. سافر إلى هناك قبل أسبوعين لإحياء ثماني حفلات. ومن المتوقّع أن يتوجّه غداً إلى الصين ثمّ إلى سان بطرسبرغ وزيورخ. لكنّ سكّان أنقرة لن يتمكّنوا من الاستمتاع بأعماله بعد اليوم لأنّ الأوركسترا الأعرق في المدينة حذفت ساي من برنامجها".
غالباً ما أثار ساي، عازف البيانو والمؤلّف الموسيقيّ المشهور عالميّاً، سخط حكومة حزب العدالة والتنمية، خصوصاً وسط الانقسام السياسيّ والاجتماعيّ في تركيا. وعندما يؤدّي هذا الاستقطاب إلى رقابة وحظر على الوسط الفنيّ، تصبح الصرخة عالية لا محال.
ما الذي حصل بالضبط؟ حذفت وزارة الثقافة والسياحة أعمال ساي من برنامج الأوركسترا السمفونيّة الرئاسيّة للعام 2014-2015. وكانت الأوركسترا تعزف مؤلّفات لساي هي "سمفونيّة اسطنبول" و"كونشيرتو بيانو الماء" و"هرمياس: الصبيّ على الدلفين". ووفقاً لتقارير صحافيّة، حذّرت الوزارة إدارة الأوركسترا شفهيّاً أنّها لن توافق على برنامجها إلا إذا تخلّت عن مؤلّفات ساي. ولبّت الإدارة الطلب قبل حفل الموسم الافتتاحيّ، ووافق الوزير على البرنامج.
وأثارت هذه الخطوة احتجاجات في الوسط الفنيّ. وقد بدا ساي نفسه مستاءً وقلقاً عندما قال لصحيفة "رايدكال": "في الأشهر الماضية، تمّ استبعادي من مهرجان أنطاليا للبيانو الذي شاركتُ فيه على مدى 14 سنة، وتمّ إلغاء حفلاتي السنويّة مع أوركسترا بوروسان لسبب غريب، [ما عنى] حظراً من جهتها. والآن فعلت الوزراة الأمر نفسه". وسأل على "تويتر": "أنا أقدّم أعمالي في كلّ أنحاء العالم، لكنّني بتُّ عاجزاً عن تقديمها في بلدي الأمّ. ما الهدف؟ على أيّ أساس تمّ حدف أعمالي من برنامج الأوركسترا؟"
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.