العلاقات السعوديّة-الإيرانيّة: لا نقلة نوعيّة
بيروت - على وقع مسارات إقليميّة مختلفة، أبرزها تقلّبات العلاقات السعوديّة-الإيرانيّة، يعيش الشرق الأوسط، ويتأثّر بها مستقبل بلدان المنطقة، ولبنان ضمناً.
أنذرت الأشهر الماضية بإيجابيّة، عكستها زيارة مساعد وزير الخارجيّة الإيرانيّة حسين أمير عبد اللهيان إلى جدّة في آب/أغسطس 2014، وعزّزها لقاء وزيري خارجيّة البلدين سعود الفيصل ومحمّد جواد ظريف في نيويورك في أيلول/سبتمبر 2014، وتوّجها كلام الوزيرين عن أهميّة التعاون لمكافحة الإرهاب وحلّ مشاكل المنطقة.
لكن، هل ما زالت هذه العلاقات تتّجه نحو الترسيخ على منطق الحوار لمعالجة المشاكل القائمة بينهما على مساحة الشرق الأوسط، أم ستسلك طريق المواجهة من جديد؟ خصوصاً في ضوء عودة الخطاب الاتّهاميّ بين الجانبين، وآخر فصوله هجوم الفيصل على السياسة الإيرانيّة خلال محادثات مع نظيره الألماني في جدة، معتبراً أنّ "طهران جزء من المشاكل في المنطقة، وليست جزءاً من الحلّ"، ومتّهماً إيّاها بـ"احتلال سوريا والعراق واليمن"، وداعياً إلى "سحب القوّات الإيرانيّة المحتلّة لهذه الدول".
ثمّ جاء ردّ إيران من خلال مساعد وزير خارجيّتها الذي طالب السعوديّة بـ"سحب قوّاتها المحتلّة من البحرين".