رغم ما تعانيه مصر من أزمة ندرة المياه، وبعد دخولها حزام الفقر المائيّ في ظلّ تزايد الكثافة السكانيّة وثبات حصّتها المائيّة من نهر النيل التي تقدر بـ55,5 مليار متر مكعّب سنويّاً، إلاّ أنّ برنامج الرّئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي خلال فترة ولايته لمدّة أربع سنوات تضمن مخطّطاً لاستصلاح واستزراع 4 ملايين فدّان جديد تضاف إلى الرقعة الزراعيّة في مصر.
ويأتي ذلك أيضاً في ظلّ ما تعانيه مصر من أزمة مع دول منابع النيل، بعد توقيع اتفاقيّة عنتيبي الجديدة في عام 2010، التي تهدّد بنودها الجديدة دولتي مصبّ النيل، مصر والسودان معاً بفقدان جزء من حصّتهما المائيّة التي تحدّدها اتفاقيّات قديمة أعلنت دول منابع النيل عدم الاعتراف بها، ورغبتها في إعادة توزيع حصص مياه النيل، وفقاً لآلية جديدة
ونظراً لما تعانيه مصر من عجز حصّتها المائيّة على تلبية حاجاتها من أغراض الزراعة والصناعة والشرب في شكل كامل ، طالب الرّئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي حكومة المهندس ابراهيم محلب بالبحث عن موارد مائيّة بديلة عن النيل لتلبية متطلّبات برنامجه الاستزراعيّ الضخم الجديد من خلال اللجوء إلى المياه الجوفيّة أو معالجة مياه الصرف الزراعيّة وإعادة استخدامها، وكذلك تحلية مياه البحر.
وسارعت وزارة الموارد المائيّة والريّ في مصر إلى الإعلان عن إمكان توفير حاجات المرحلة الأولى للمشروع الاستزراعيّ، والتي تنفّذ خلال العام الأوّل من فترة ولاية الرّئيس على مساحة مليون فدّان من إجماليّ الأربعة ملايين فدّان، ومن خلال دقّ آبار لا ستخراج المياه الجوفيّة التي تمّ تحديد أماكنها بعدد من المواقع في الصحراء الغربيّة وشرق العوينات وتوشكى وحلايب وشلاتين، ويأتي ذلك رغم وجود دراسات تؤكّد أنّ مصادر المياه الجوفيّة فى دول شمال إفريقيا غير متجدّدة، بما فيها مصر، خصوصاً الصحراء الغربيّة والواحات ومطروح، حيث أنّ مصادر هذه المياه من الخزّان الجوفيّ النوبيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.