على الرغم من محدوديّة مصادر الموارد المائيّة في مصر، وتهديد الحصّة المائيّة السنويّة من مياه النيل، نتيجة السياسات التي تتبنّاها دول منابع النيل باستغلال نصيبها من النهر، تتحدّث الحكومة المصريّة بلهجة واثقة وحاسمة عن زراعة 4 ملايين فدّان جديدة خارج شريط الوادي والدلتا، وهي الخطّة التي قد تواجه بالعديد من الصعوبات، في مقدّمتها نقص المياه، وعدم توافر التمويل الكافي لاستصلاح الأراضي الصحراويّة.
وبدأ المشروع ضمن البرنامج الانتخابيّ للرئيس السيسي، بزراعة 4 ملايين فدّان، بهدف تحقيق الأمن الغذائيّة، وتدعيم القدرة التنافسيّة في الأسواق المحليّة والدوليّة، وتطوير الإنتاج الزراعيّ لوحدة الأرض والمياه، وهو ما تبنّته الحكومة التي شكّلها الرئيس السيسي عقب فوزه، حيث أعلنت وزارة الزراعة عن مجموعة إجراءات للبدء في توزيع الأراضي ووضع خطط زمنيّة للتنفيذ.
وفي 19 أيلول/سبتمبر الماضي، أعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والمشرف السابق على الملفّ الزراعيّ في برنامج الرئيس السيسي عادل البلتاجي، في احتفاليّة ضخمة بمناسبة عيد الفلاّح المصريّ، عن بدء المرحلة الأولى من المشروع لزراعة المليون فدّان الأوّل، في 11 منطقة يتركّز معظمها في الصحراء الغربيّة وتوشكى.
وتتبنّى الحكومة المصريّة هذه الخطّة، في الوقت الذي تآكلت فيه الرقعة الزراعيّة في الأراضي القديمة في الوادي والدلتا، بسبب انتشار ظاهرة التعدّي على الأراضي الزراعيّة من أجل إقامة البيوت السكنيّة. ولكن مع جدّية الإجراءات الحكوميّة من خلال وزارة الزراعة، لتنفيذ المشروع، لا يزال هناك العديد من التساؤلات حول إمكان توفير المياه لاستصلاح أراضي جديدة، في وقت تعاني مصر من نقص شديد في الموارد المائيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.