مضايا، سوريا - تشهد بلدة الزبداني التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة أعنف فترة من القتال منذ شباط/فبراير 2012، حيث يسعى المقاتلون إلى كسر حصار النظام للبلدة. الحصار الذي يفرضه النّظام على مدينة الزبداني على أربعة محاور يمنع دخول الموادّ الأساسيّة لها منذ أوائل شهر تموز/يوليور، فضلاً عن قطع الهاتف والكهرباء، وعمليّات اعتقال تعرّض لها بعض نساء المنطقة بحسب مصادر أهلية في المنطقة ومواقع موالية للنظام مثل موقع عكس السير، الأمر الذي دفع مقاتلي المعارضة بعد أن توحّدوا تحت اسم "جيش الزبداني الموحّد" إلى استهداف بعض الحواجز على الطريق الواصلة بين بلودان والزبداني شرقي المدينة، السبت الماضي في23/تموز لتخفيف الضغط المفروض على المدنيين، حيث طوّقت المدينة بأكثر من 100 حاجز، وتمّ زرع الألغام في مناطق عدّة على محيط المدينة لمنع دخول أو خروج أحد.
لقد وصلنا إلى مدينة بقين (1 كم عن الزبداني)، وهي مدينة خاضعة لسيطرة القوّات الحكوميّة وتعدّ آمنة نسبيّاً، أصوات القصف على مدينة الزبداني كانت تسمع بوضوح، والقلق والاستنفار كانا واضحين في البلدة، خوفاً من انتقال الاشتباكات والمعارك إليها.
وأكّد النّاشط الإعلاميّ محمد سليمان، وهو طالب جامعيّ تمكّن من الخروج من مدينة الزبداني إلى بقين صباح 27 آب، لـ"المونتور" أنّ "ثلاثة حواجز في جبل بلودان، هي حاجز النّقطة الثانية وحاجز النّقطة المتقدّمة وحاجز الكرزات تمّ استهدافها والقضاء على عناصرها"، وقال: "تكمن الأهميّة الاستراتيجيّة لهذه الحواجز في قدرتها على كشف المدينة بالكامل، ممّا يجعلها عرضة دائماً للمدافع وطلقات القنّاصة التي تستهدف أهالي الزبداني في شكل مستمرّ".
الزبداني تقع في واد بين جبلين: جبل بلودان من الشرق، وجبال لبنان من الغرب. وتمّت السيطرة على حاجز زعطوط في شكل كامل من قبل مقاتلي المعارضة، فيما تمّ استهداف حاجز الشلاح الذي يعتبر صلة الوصل بين الحواجز الشرقيّة والغربيّة، وهذان الحاجزان هما الأقرب إلى المدينة بحسب سليمانة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.