يبدو أنّ الحراك الطلابيّ مازال يمثّل شوكة في خاصرة النّظام السياسيّ الرّاهن، لا سيّما بعد المواجهات الدمويّة والعنيفة بين الطلاّب وقوّات الأمن، التي شهدتها الجامعات في العام الماضي. لذلك، لم يكن ثمّة سبيل أمامهم سوى حظر الأسر الجامعيّة القائمة على أساس حزبيّ أو سياسيّ، ولكن حدود تأثير هذا القرار على الحراك الطلاّبي غير واضحة حتى الآن.
فبعد قرار الحكومة المصريّة تأجيل بدء العام الدراسيّ لشهر كامل، أعلن رئيس جامعة القاهرة الدّكتور جابر نصّار، أنّ الجامعة قرّرت إلغاء نظام الأسر الجامعيّة الخاصّة بالطلاّب، إذا كانت ظهيراً لأيّ جماعة سياسيّة أو حزبيّة، وذلك حتّى لا يتمّ السماح لأيّ أنشطة حزبيّة بأن تحصل داخل الحرم الجامعيّ، بما يؤثّر على سير العمليّة التعليميّة. وهذا القرار امتثل إليه بعض الجامعات المصريّة، إسوة بجامعة القاهرة، وهو يمثّل ضربة "قاصمة" للأحزاب والفصائل، سواء السياسيّة أم الدينيّة، والتي تعتبر هذه الأسر ظهيراً لها.
ولفهم طبيعة عمل الأسر الجامعيّة، تمّ الرّجوع إلى اللاّئحة الطلاّبيّة التي تعرّف الأسر الجامعيّة بأنّها "تنظيمات تابعة للجنة الأسر في اتّحاد طلاّب الكليّة، وتؤكّد روح التّعاون بين الطالب وأستاذه والطلاّب مع بعضهم البعض، ممثّلة في التفاف مجموعة من الطلاّب حول رائدهم في ممارستهم لكلّ الأنشطة الاجتماعيّة والثقافيّة والفنيّة". وتنصّ اللاّئحة على عدم جواز حلّها إلاّ بالاقتراح من رائدها أو مجلس إدارتها، أو ثلثيّ أعضاء الجمعيّة العموميّة. وبالتّالي، فإنّ حلَّها من قبل رؤساء الجامعات غير قانونيّ.
ومن هذا التّعريف السّابق يفهم أنّ هناك صعوبة في معرفة الأسر التي تنتمي إلى أحزاب سياسيّة، حيث أنّ كلّ أسرة مسجّلة على أساس الأهداف والاسم، لا على أساس النّشاط السياسيّ. ومن هنا، قال الدّكتور عادل عبد الغفّار، المتحدّث باسم جامعة القاهرة: من السّهل التعرّف على الأسر التي تنتمي إلى أحزاب من خلال ندواتها والملابس التي ترتديها، ويراجع عمداء الكليّة وضع الأسر، وتقوم رعاية الشباب في حلّها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.