تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

على إسرائيل مساعدة الغزّيين بغض النظر عن "حماس"

على إسرائيل أن تنظر في رفع الحصار أحادياً عن غزة لأنه ليس لدى الفلسطينيين اليائسين ما يخسرونه، وهذا الوضع أشد خطورة بكثير على إسرائيل من إعادة تسلّح "حماس".

Palestinian pedestrians and a motorcyclist commute along a road between ruins of houses, which witnesses said were damaged or destroyed during the Israeli offensive, in Beit Hanoun town in the northern Gaza Strip September 7, 2014. An open-ended ceasefire between Israel and Hamas-led Gaza militants, mediated by Egypt, took effect on August 26 after a seven-week conflict. It called for an indefinite halt to hostilities, the immediate opening of Gaza's blockaded crossings with Israel and Egypt, and a widening

لدي صديق مقرّب في غزة، الصحافي معين الحلو. خلال السنوات الكثيرة التي عملنا فيها معاً، أبدى اهتمامه بما يجري في إسرائيل، وكنت أنا مهتماً بالأحداث في قطاع غزة. في الأعوام الأخيرة، لم نتمكّن من التكلّم سوى هاتفياً، وفي كل مرة كان حديثنا يصبح أكثر حزناً وإحباطاً. كان يخبرني بقلق عن أوضاعه المالية المتدهورة، لكنه يحاول دائماً التقاط بارقة أمل وينهي المحادثة بالعبارة نفسها: "ستكون الأمور على ما يرام"، وأحياناً يضيف: "لن تتحسّن الأوضاع إلا إذا آمنّا بذلك وتحلّينا بالأمل".

تحدّثنا من جديد في 17 أيلول/سبتمبر الجاري. أخبرني الحلو عن حياته وأحوال أسرته بعد عملية "الجرف الصامد"، وقال لي إن مدّخراته قد نفدت كلها. وهذه المرة، لم ينهِ المكالمة بعبارته المعهودة: "ستكون الأمور على ما يرام".

قال الحلو جازماً: "إذا لم نشهد تغييراً نحو الأحسن في حياتنا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستندلع حرب أخرى قريباً. يستحيل الاستمرار في العيش على هذا النحو. لم يعد لدينا ما نخسره. كان لدى الناس أملٌ بتحسّن الأمور بعد الحرب. اعتقدنا أن التغيير سيلوح في الأفق، وأننا سنتنفّس وأخيراً، لكن لم يتغيّر شيء".

بحسب صديقي، هذه هي النظرة العامة التي تتشاركها أكثرية أبناء غزة إن لم يكن جميعهم. الخيبة واليأس.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish