أثار افتتاح الطريق البريّ بين مصر والسودان في 27 آب/أغسطس الماضي، تساؤلات عدّة حول مدى التصالح والتناغم في العلاقات السياسيّة بين البلدين، التي طالما شهدت توتّراً سياسيّاً منذ عهد الرئيس الأسبق، محمّد حسني مبارك، ونظام الرئيس عمر البشير الإسلاميّ.
وتحاول القاهرة التعامل بسياسة كسب الودّ مع الإدارة السياسيّة والشعب السودانيّ في الفترة الأخيرة، منذ تولّي الرئيس عبد الفتّاح السيسي الحكم، على الرغم من القلق من انجذاب نظام البشير الإسلاميّ في السودان إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهروب عدد من أعضاء هذه الجماعة إلى الأراضي السودانيّة بعد عزل مرسي، إلاّ أنّ أموراً تتعلّق بالأمن القوميّ دفعت الإدارة السياسيّة المصريّة إلى تخطّي هذه القضيّة، ومحاولة التقارب من جديد مع السودان.
وبدأت تحرّكات الإدارة السياسيّة المصريّة للتقارب مع السودان منذ زيارة الرئيس عبد الفتّاح السيسي المفاجئة إلى الخرطوم في 27 حزيران/يونيو الماضية، والتعجيل في افتتاح الطريق البريّ عند منفذ " قسطل – أشكيت" على الرغم من تأجيله لأكثر من ثلاث سنوات.
وتعليقاً على الاتّصالات السياسيّة بين القاهرة والخرطوم في الوقت الحاليّ، يقول السفير السودانيّ في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، في حديث إلى "المونيتور" عبر الهاتف: " العلاقات الآن في أحسن حالتها وتشهد انطلاقة وحراكاً كبيرين"، واصفاً افتتاح الطريق البريّ بـ" الخطوة التاريخيّة"، لزيادة مساحات التواصل الاجتماعيّ والثقافيّ على المستوى الأوّل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.