ليس من المستغرب استقبال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في السعوديّة بحفاوة ملكيّة بارزة، تعبّر في جانب منها عن بداية النهاية للأزمة الخليجيّة-الخليجيّة. وفي غالب الأحيان، فإنّ توقيت هذه الزيارة، حتّى وإن لم يقال في الأخبارالرسميّة عن تفاصيلها سوى "بحث آفاق التعاون بين البلدين"، وهي الجملة الرسميّة المستخدمة لكلّ اللقاءات التي تجمع بين الوفود الرسميّة، جاء بعد زيارة الوفد العمانيّ للرياض، الذي يقود هو الآخر جهود وساطة لإنهاء أزمة قطر- السعوديّة، يبدو أنّها الأكثر تأثيراً في الجانبين القطريّ والسعوديّ.
في خضمّ المناخ السياسيّ المضطرب للخليج العربيّ والتناقضات والغموض المسيطر على تصريحات المسؤولين في الدول الستّة، فإنّ الأزمة تأخذ منحنيات الصعود والهبوط في شكل مستمرّ،على الرغم من جهود المصالحة التي يقودها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، والتي توّجت أخيراً بزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للكويت، وهي الزيارة التي ينظر إليها على أنّها الخطوة ما قبل الأخيرة لتنفيذ المصالحة الخليجيّة.
بعد أزمة سحب سفراء الدول الثلاثة (الإمارات العربيّة المتّحدة، السعوديّة والبحرين) من الدوحة، اعتبرت قطر أنّ ذلك "لاعلاقة له بمصالح شعوب الخليج". فإنّ قطر، إضافة إلى البحرين والسعوديّة هي الدولة الثالثة التي تبارك إعلان العاهل السعوديّ، الانتقال من حالة التعاون إلى الاتّحاد بين دول الخليج العربيّ. إضافة إلى أنّها، أي الدوحة، لم تبادر إلى المعاملة بالمثل على اعتبار أنّها سحابة صيف ليس أكثر.
وعلى أيّ حال، يبدو أنّ الجانب القطريّ يبدي ارتياحاً لنتائج زيارة الأمير تميم إلى الكويت، ويلاحظ ذلك من خلال التغطيات الإعلاميّة للزيارة، والتي شملت وسائل الإعلام القطريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.