"حماس" تحتفظ بقدراتها العسكريّة رغم الضربات الإسرائيليّة
خاضت كتائب القسّام، الذراع العسكريّ لـ"حماس"، حرباً قاسية في غزّة مع الجيش الإسرائيليّ، تجلّت في أكثر من مرحلة وعمليّة، أهمّها الحملة البريّة، في الأسبوع الثاني من الحرب في 17/7، وكلّفت الجانبين خسائر كبيرة.
ضراوة القتال
لكن سير المعارك في غزّة، وضراوة القتال بين مقاتلي القسّام والجيش الإسرائيليّ أظهرا أنّ "حماس" تمتلك أوراق قوّة ميدانيّة، خصوصاً بعد خوض معارك على مشارف أحياء الشجاعيّة والتّفاح وخزاعة وبيت حانون، رغم أنّ قوّات الجيش لم تتوغّل أعماقاً كبيرة فيها، بل دخلت بضع مئات من الأمتار، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود والضبّاط من ألوية النّخبة، وتدمير عشرات من الآليّات العسكريّة، وأماكن تحصّن القوّات الخاصّة بالقذائف والعبوات الناسفة، وعمليّات قنص الجنود.
وشكّلت الأنفاق نقطة القوّة الأساسيّة التي استخدمتها "حماس" ضد الجيش الإسرائيليّ، رغم استعداده المسبق لهذا التّحدي، والإعلان أنّ استهدافها أحد مهام الحرب الدائرة، ممّا أسفر عن ضرب جزء كبير منها حتى اللحظات الأخيرة من الحرب البريّة في 5/8، وخسارة "حماس" للعشرات منها، خصوصاً الأنفاق الحدوديّة.