لم يتخيّل الشاب محمود المصريّ (15 عاماً) من مدينة خانيونس، أن يكون القدر مرتّباً بهذا الشكل، بحيث يهيء له لقاءه الأوّل مع شقيقه الذي لم يره طيلة حياته على أوجاع جسده، بعيداً عن حضن والدتهما التي تنتظرهما في قطاع غزّة.
إنّ محمود المصريّ الذي جاء جريحاً إلى مدينة نابلس لتلقّي العلاج من جراء قصف منزل عائلته في خانيونس خلال العدوان الإسرائيليّ الأخير، أصيب بتفتت 10 سم من عظم قدمه، وتقطّع في الأوتار والشرايين، حيث خضع إلى عمليّات جراحيّة عدّة. وفي هذا الإطار، قال المصري لـ"المونيتور": "كنت أسير قرب البيت حين تمّ قصفه من طائرة استطلاع إسرائيليّة، فوقعت أرضاً، واكتشفت أنّي أصبت في قدمي، فحملتها وركضت. وبعد وقت، وقعت أرضاً، إذ لم أحتمل أكثر".
وإذ لم يخف سروره لوصوله إلى مدينة نابلس لتلقّي العلاج، اعتبرها فرصته للقاء شقيقه، وقال: "كان يفترض أن أذهب إلى مستشفى المقاصد في القدس، لكن تمّ تحويلي إلى نابلس، فتذكّرت أنّ أخي يعيش هنا، ولم أره طيلة حياتي، لأنّه ممنوع من دخول غزّة، فتواصلت معه هاتفيّاً حتى وصلت نابلس، وأنستني فرحتي به الوجع، فعانقته وبكينا أمام الناس".
وقال مصدر في وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله رفض الكشف عن اسمه " ان الجرحى يتم جلبهم من قطاع غزة عن طريق وزارة الصحة في رام الله، وفق ترشيح تلك الاسماء والحلات المرضية من قبل المستشفيات في قطاع غزة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.