ما زالت عملية خطف وقتل المستوطنين في الخليل تعصف بالوضع الفلسطيني، واعتبرت القيادة الفلسطينية نفسها بحالة انعقاد دائم منذ العثور على جثث المخطوفين مساء 1/7، خشية من ردود فعل كبيرة، وعلم "المونيتور" أن الرئيس عباس أجرى في الـ24 ساعة الأخيرة اتصالات مع واشنطن ودول أوروبية لمنع إسرائيل من تنفيذ عملية عسكرية انتقامية.
وفي حين كانت لهجة الرئيس عباس ودية مع إسرائيل منذ بداية الأزمة، حين عبر عن رفضه لحادث الخطف، جاءت لهجة اللواء جبريل الرجوب نائب أمين سر اللجنة المركزية لفتح، عالية المستوى، وحذر في بيان له صدر اليوم الأربعاء 2/7 من تصعيد إسرائيل، لأنه أخذ منحى خطيرا ينذر بعودة الأوضاع لمربعات العنف، بعد أن وصلت المفاوضات لطريق مسدود، ولوح الرجوب بلجوء السلطة لخيارات أخرى لتوفير الحماية لشعبها في وجه "إرهاب الدولة المنظم" الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين العزل في المدن والأرياف والمخيمات، دون أن يعلق على مقتل المستوطنين.
وقد كان مفاجئاً أن يخرج الرجوب 62 عاما، برد فعل مغاير عما اتخذته السلطة من موقف مندد بخطف وقتل المستوطنين، حيث رأى أن "الخطف هو اللغة الوحيدة التي تفهمها إسرائيل، ولا تفهم سواها، لنتمكن من الإفراج عن أسرانا، بعد رفضها الإفراج عنهم، وأصبح خطف الجنود الحل الوحيد الذي تفهمه إسرائيل لإطلاق أسرانا المتزايدين يومياً في سجونها".
"المونيتور" تواصل هاتفياً مع عضو في المجلس الثوري لفتح، واعتبر أن التباين في المواقف بين الرجوب وعباس حول عملية الخليل يعود إلى أن الأخير يشعر بالعزلة داخل فتح نفسها عقب تنديده بالعملية، متوقعاً أن يدفع الثمن في الشارع الفلسطيني على هذه المواقف غير الشعبيّة، وهو ما دفع الرجوب لاتخاذ موقف شعبي مرحب به فلسطينياً، خاصة مع اقتراب المؤتمر السابع العام لفتح الشهر القادم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.