فيينا – استؤنِفت أعمال القناة الدبلوماسية السرية الأمريكية – الايرانية التي دفعت باتجاه التوصل لاتفاق مؤقت بشأن الملف الايراني العام الماضي، بعد رسالة وجّهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى ايران مفادها أنّه على الولايات المتحدة أن تكون مستعدّة للقبول ببرنامج ايراني محدود لتخصيب الأورانيوم، وذلك تحت سقف اتفاق شامل حول الملّف النووي تتعهّد بموجبه ايران باتخاذ جميع الخطوات الصريحة والملموسة لطمأنة العالم بأنّ برنامجها النووي يخدم أهداف سلمية حصراً.
وفي مقابلة مع المونيتور في 13 تموز / يوليو، قال المفاوض السابق مع ايران بأنّ "الرسالة هدفت بشكل أساسي لإبلاغ ايران أننا مستعدون للقبول ببرنامج تخصيب محدود في إطار اتفاق يتم التوصل اليه بين الطرفين، من دون أن يكون ذلك ليس مقابل أمر معين بالتحديد."
الآن، ومع استئناف دول مجموعة 5 + 1 ماراثون المحادثات النووية مع المفاوضين الايرانيين في محاولة للتوصّل لاتفاقية نهائية بشأن الملف النووي قبل انقضاء تاريخ الاتفاق المؤقت في 20 تموز / يوليو، تعتقد الولايات المتحدة أنّه ينبغي على التنازلات الأميركية التي ساهمت بإنجاح الاتفاق المؤقت أن تساعد في اقناع ايران بتأجيل أو حتى التخلي عن رغبتها في برنامج نووي واسع النطاق، وذلك في سبيل التوصل الى اتفاق نووي شامل.
وفي حديث له مع الصحافيين في مؤتمر صحفي في فيينا في 12 تموز / يوليو، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية دون أن يكشف عن هويته : "أعتقد أنّ الولايات المتحدة أقدمت على اتخاذ بعض الخيارات الصعبة للغاية" وأضاف أنّه في خطة العمل المشتركة في فترة الستة أشهر للاتفاق النووي المؤقت مع ايران "اتخذ رئيس الولايات المتحدة قراراً جريئاً للغاية عندما صرّح أننا منفتحون لمناقشة برنامج نووي محدود جداً يلبي الحاجات العملية الايرانية."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.