في الاول من يوليو, نشرت المونيتور موضوعا كتبته معلقا على كذبة علاج الايدز وكيف تشابهت مع الدعاية التي روجتها قيادة الاخوان المسلمين ونشرتها بلا توقف من خلال شبكتها الاعلامية واسعة الانتشار. في اليوم التالي, نشر الموقع الرسمي للحرية والعدالة - والذي ظل يعمل بعد مصادرة واغلاق الصحيفة الورقية – ترجمة مضللة لكتاباتي وتم ترويجها الاف المرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه الواقعة ما هي الا مثال مصغر لأداء إعلام الإخوان المسلمين منذ بزوغ نجمهم بقوة عقب استقالة حسني مبارك في 2011. في الواقع, يعتقد الكثير من المصريين, بما فيهم انا شخصيا, ان الجهاز الاعلامي للجماعة يتحمل مسؤولية شق كبير من خسائرها الفادحة والفوضى التي تعم البلاد وفي بعض الاحيان لطخت يدى هذا الاعلام بالدماء.
فور استقالة حسني مبارك في فبراير 2011, لم يتقدم الإخوان المسلمون فقط لمقدمة الساحة السياسية في مصر, بل أحاطت الجماعة نفسها بخط هجوم مسعور من الصحف والقنوات الفضائية وأنشطة التواصل الاجتماعي. وبحلول نوفمبر من نفس العام, لم يخل ركن من اركان الاعلام المصري ممن يدعمون الجماعة في عامها الخامس والثمانين, واستحوذت الجماعة على 47.5 في المائة من اول برلمان مصري بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير.
أما بوصول محمد مرسي للحكم في يونية 2012, أصبح الجهاز الإعلامي للإخوان المسلمين عنيفا لدرجة أضرت بالجماعة وتحول بعدها تدريجيا إلى جهاز تدمير ذاتي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.