تستمرّ اسرائيل في قصف الأراضي الزراعيّة ضمن غاراتها على مختلف مناطق قطاع غزّة، نهاية يونيو الماضي، بيد أنّها أضحت هدفاً أساسيّاً للجيش الإسرائيليّ منذ إعلان بدء عملية "الجرف الصامد" الثلثاء الماضي، ممّا أثبت أنّ الغارات الإسرائيليّة الممنهجة ضدّها قد حملت هدفاً أمنيّاً كامناً.
على مدار أيّام من القصف الليليّ قبل بدء عمليّة "الجرف الصامد"، والتي بدأت فجر أمس، استهدفت إسرائيل الأراضي الزراعية في مختلف مناطق قطاع غزّة، وبعد بدء العمليّة التي اقتصرت في البداية على الاستهداف الجويّ، وامتدت بعدها إلى استخدام البوارج البحريّة، ازدادت حدّة وحجم قصف الأراضي الزراعيّة والفارغة، في مناطق شمال، جنوب، جنوب غرب، شرق ووسط قطاع غزّة.
وتركّز القصف في بداية العمليّة على أراضٍ أطلق عليها "المحرّرات الزراعيّة"، أو أراضي المستوطنات الإسرائيليّة سابقاً، والتي تمّ إجلاؤها التزاماً بخطّة فكّ الارتباط الأحادي الجانب مع القطاع عام 2005.
ووصف المزارع ماهر أبو حدايدة لمراسلة الـ"مونيتور" ما حدث في أرضه الواقعة في ما أطلق عليه محررة عين جالوت في جنوب غرب مدينة خانيونس، بعد تعرّضها للقصف الاسرائيليّ الأسبوع الماضي، قبل الإعلان عن العملّية العسكريّة الحاليّة"، إذ قال :"أتذكرين تسونامي؟ إنّه تسونامي من النار حرق أرضي الزراعيّة، فأبادها عن بكرة أبيها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.