الإيديولوجيّات لا تعرف الإنسانيّة
لا أحد يشعر بعذابات أهالي قطاع غزّة. فالحقيقة، أن لا جريح سوى الجريح نفسه، ولا ميّت سوى الميّت نفسه، ولا من فقد بيته سوى من فقد بيته.
تتحوّل صور الأطفال الذين يموتون في لحظات، بأطنان من الحديد والبارود، هدفاً سياسيّاً .فمهما كانت أحزاننا، تبقى صغيرة ومتطفّلة على الأحزان الكبيرة الحقيقيّة كوجع الإصابات، وفقدان الأعزّاء، ودمار المنازل.
لا يسعك سوى الشعور بالذهول، حين ترى ما تفعله إسرائيل بالمدنيّين... قصف عشوائيّ، قتل، تهديد أبراج سكنيّة بأكملها، وقصفها على ساكنيها. فلا تعرف من أين يأتيك الموت؟ على الرغم منأنّ الموت قصفاً لا يؤلم، كما يقال.
لا يوجد مكان آمن يحمي عائلتك ويحميك...تحتار ماذا تريد منك الطائرة الصمّاء، والقذيفة العمياء، حين تنفجر، وأنت جالس بين أفراد أسرتك، فتترك أطفالك قتلى أمامك، أو أنت قتيلاً أمامهم، أو تقتلكم جميعاً من دون شاهد يتذكّر اللحظات الأخيرة.