الشيخ زويد، سيناء- في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة المصريّة عن تحقيق إنجازات في حربها اليوميّة على الإرهاب الذي ضرب في سيناء عقب عزل الجيش للرئيس الإخواني المنتخب محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو من العام 2013، يتفاقم ألم الأهالي في سيناء نتيجة ما وصفوه بالمزيد من التجاوزات والانتهاكات شديدة الخطورة بحقّهم.
وكانت العمليات العسكريّة الموسّعة في سيناء قد انطلقت في السابع من آب/أغسطس 2013. وتشارك في هذه العمليات المستمرّة منذ تسعة أشهر وحتى اليوم، قوات قتاليّة من الجيش المصري وآليات عسكريّة ثقيلة ومروحيات سمح لها بدخول سيناء لأول مرّة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في العام 1978 والتي بمقتضاها يمنع دخول هذه القوات والآليات الثقيلة إلى سيناء. فقد قام الجانبان المصري والإسرائيلي بتسويات تقضي بتعطيل الملحق الأمني في المعاهدة إلى حين القضاء على الإرهاب.
ويقول سلامة سواركة أحد أبناء قرية الشلاق الواقعة على بعد نحو 35 كيلومتراً جنوب الشيخ زويد شرق العريش، إن الانتهاكات الأمنيّة التي تستهدف المدنيّين في سيناء بدأت فور بدء الحملات العسكريّة. وتزامن ذلك مع تعطيل المصالح الحكوميّة والمصارف نتيجة انقطاع يومي لشبكات الاتصال والإنترنت لفترات تتراوح ما بين ثماني و14 ساعة يومياً. وتبع ذلك تجريف الآلاف من أشجار الزيتون في مزارع في محيط الطريق الدولي من العريش وحتى رفح على مسافة خمسين كيلومتراً، وكذلك الأراضي الواقعة على طريق المحافظة–المطار على مسافة 15 كيلومتراً.
يضيف سلامة لـ"المونيتور"، "حاولنا أن نستفهم من الجيش عن سبب تجريف أشجارنا، فأطلق أحد الضباط النار فوق رؤوسنا وقال: من سيتلفظ بأي كلمة سأعتبر أنه يساعد الإرهابيّين". ويتابع "فلم يكن منا إلا الصمت، على الرغم من أن هذه الأشجار هي مصدر رزقنا الوحيد منذ أربعين سنة في ظلّ غياب الدولة عنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.