تفتح قرارات استبعاد قضائيّة صدرت أخيراً بحقّ مرشّحين للانتخابات العراقيّة، الباب مجدداً أمام جدال حول معايير العدالة والفرص الانتخابيّة المتساوية للمرشّحين للانتخابات.
والجدال هذه المرّة يضاف إلى الجدال حول تلك الآليات التي ما زالت فضفاضة والتي تمنع من يتمّ شموله بإجراءات "اجتثاث البعث" من الترشّح للانتخابات، بعد إصدار اللجنة القضائيّة المرتبطة بمفوضيّة الانتخابات قرارات استبعاد قطعيّة وغير خاضعة للطعن، بحقّ مجموعة من النواب والوزراء الحاليّين من بينهم رافع العيساوي عن "كتلة متّحدون" وعبد ذياب العجيلي عن "القائمة العراقيّة" وجواد الشهيلي وصباح الساعدي عن "تيار الأحرار" ومثال الألوسي عن "الحركة المدنيّة".
وجاء السياق القانوني للاستبعاد تحت البند الثامن من قانون الانتخابات العراقي، الذي يتضمّن شروطاً للمرشّحين للانتخابات من بينها شرط "أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلّة بالشرف". والنواب المستبعدون كانت قد رفعت ضدّهم قضايا ترتبط غالبيّتها بتصريحات أدلوا بها أو اتهامات بالتورّط في قضايا فساد، لكن لم يتمّ التقاضي فيها لكون النواب يتمتّعون بالحصانة القانونيّة.
من حيث الشكل، فإن الاستبعاد ينسجم مع نصّ المادة المشار إليها، وهو يضمن أيضاً مثول المتّهمين أمام القضاء بعد رفع الحصانة عنهم. لكن نجاحهم في الانتخابات، سيتيح تملّصهم لمدّة أربع سنوات مقبلة من مواجهة التهم الموجّهة إليهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.