جاءت مصادقة كتلة "حركة حماس" في المجلس التشريعي على مشروع الموازنة للعام 2014 في نهاية العام الماضي في ظروف أقلّ ما يقال عنها إنها " قاسية جدا"، وأهمّها التراجع الكبير في قيمة الضرائب المحصّلة من البضائع الواردة من مصر بسبب إغلاق الأخيرة للأنفاق والركود الشديد الذي يعانيه الاقتصاد في غزّة. وقد ترافق ذلك مع تشديد إسرائيلي للحصار بعيد الكشف عن نفق "العين الثالثة" على الحدود مع إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بالتزامن مع تصاعد الأزمة الماليّة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى (الأونروا). ويمكن القول إن حكومة "حماس" وحركتها وقطاع غزّة تعيش ظروفاً صعبة، قد تكون الأسوء منذ سنوات.
خلفيّة قانونيّة وسياسيّة
تعرّف المادة الأولى من القانون رقم سبعة لسنة 1998 الموازنة بأنها: "برنامج مفصّل لنفقات السلطة الوطنيّة وإيراداتها لسنة ماليّة معيّنة ويشمل التقديرات السنويّة لإيرادات السلطة الوطنيّة والمنح والقروض والمتحصلات الأخرى لها والنفقات والمدفوعات المختلفة ". فمنذ الانقسام السياسي في حزيران/يونيو 2007 عندما أصبح قطاع غزّة تحت سيطرة حكومة "حماس"، واظبت تلك الحكومة على تقديم موازنة سنويّة لها. قدّمت موازنتها الأولى في العام 2009 وقد بلغت 428 مليون دولار أميركي، وفي العام 2010 بلغت 540 مليون دولار، وفي العام 2011 بلغت 630 مليون دولار، وفي العام 2012 بلغت 769 مليون دولار حتى وصلت إلى 897 مليون دولار في العام 2013. وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 2013، صادق المجلس التشريعي وكتلة الإصلاح والتغيير على مشروع موازنة 2014 مع بعض تعديلات تتمّ الإشارة إليها لاحقاً.
ملامح الموازنة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.