في خلال ثورة 25 يناير (2011) ظهرت مواهب عدّة في مجالات فنيّة مختلفة. وقد شكّل ذلك حافزاً للمتظاهرين والمعتصمين في ميدان التحرير طوال 18 يوماً، إذ تحوّل برد كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير القاسي دفئاً مع اشتعال الحماسة بالغناء أو الرسم أو الفكاهة. هذه المواهب، أطلق عليها أصحابها: "الفن البديل".
رامي عصام أو "مغنّي الثورة" كما لقّب في ميدان التحرير،إحدى تلك المواهب التي لمعت في خلال 18 يوماً. فهو كان يغنّي كلمات ثوريّة تلهب المعتصمين وتزيد من إصرارهم على البقاء حتى رحيل [الرئيس المخلوع الذي كان ما زال في السلطة آنذاك حسني] مبارك عن الحكم.
وبداية رامي كانت قبل الثورة بأعوام قليلة، حين أنشأ فرقة غنائيّة أطلق عليها اسم "مشاكل". لكن شهرته بدأت مع الثورة، عندما وجد في نفسه القدرة على تأليف وتلحين كلمات ثوريّة. فصعد إلى منصّة الاعتصام وأمسك بقيثارته وبدأ بالغناء. وكانت أولى أغنياته"إرحل" التي اقتبس كلماتها من الشعارات التي هتف بها المتظاهرون في الميدان.
"الفن البديل" لم يقتصر على الغناء. فقد ظهر الغرافيتي وبقوّة بعد ثورة يناير، من خلال رسومات على الجدران وثّق عبرها الناشطون أحداث الثورة المتتالية.. اعتصام التحرير وأحداث محمد محمود وماسبيرو وأحداث أخرى كثيرة عاشتها مصر منذ 25 كانون الثاني/يناير 2011.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.