يعتبر هاني فحص من أبرز رجال الدين الشيعة ذات الخطاب المعتدل والمدني، فقد احتفظ بعلاقات طيبة مع المذاهب الاسلامية الأخرى وقد عمل طويلا في مجال حوار الاديان، وقد عرف ايضا بآرائه النقدية للمشاريع الطائفية الشيعية والسنية في المنطقة، له تاريخ طويل من العمل مع قيادات حركة فتح في القضية الفلسطينية، وعمل مع الامام موسى الصدر في لبنان، وقد زار ايران لمدة قصيرة لينفصل عنهم نهائيا بسبب انتقاداته على طريقة عملهم وله ايضا انتقادات ضد منهج حزب الله في لبنان وسورية.
المونيتور: التطورات السياسية والاجتماعية التي حدثت في السنوات الأخيرة قد أبرزت صحوة هويات جزئية متعددة ومتنوعة مما أدى بتلاشي الهويات الشاملة السابقة المتأثرة بالأيدئولوجيات القومية واليسارية؛ فما هو البديل للهوية الشاملة العربية او الاسلامية؟ وهل هذا يعني أننا سنشهد المزيد من التقسيمات السياسية في دول المنطقة على أسس مذهبية وعرقية؟ وكيف بإمكان تلك الهويات المتنوعة أن تشارك وتنسجم ضمن مشروع دولة؟
السبب الأول للاستفاقات المرضية على الهويات الفرعية، هو ضعف الدولة أو غيابها، بسبب اختزالها في حزب أو عرق أو طائفة، حيث يذهب المواطن الى جماعته العصبية طلباً للأمان الذي لا يتحقق الا بالدولة الجامعة والراعية بقوة وعدالة.. في هذه الحالات ينبغي تشكيل كتلة تاريخية متعددة الانتماءات والمواقع والخبرات، من أجل إنجاز تسوية تاريخية بدولة متفتحة على التطورات ومتفقة رغم اختلافها، على توسيع المشتركات و تضييق وضبط الاختلافات. وعاملة على ترسيخ مفهوم المواطنة من خلال القانون، وداعمة لثقافة تعلم الناس بأن الهوية ليست كينونة بل هي صيرورة دائمة، أي تكمل بالآخر وبالمستجد المعرفي.
المونيتور: النزاع الطائفي المتفاقم في المنطقة قد غير الكثير من التوازنات والتحالفات، فما هو تصوركم عن مستقبل هذا النزاع والى أين سيؤدي بنا؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.