على الرغم من أن حكومة غزّة التي تقودها حركة "حماس" منذ العام 2006 أكدت في أكثر من مرّة أن فرض الرسوم أو التعرفة الجمركيّة على المنتجات التبغيّة من سجائر وتبغ للشيشية منذ العام 2010 يهدف إلى الحدّ من ظاهرة التدخين وأن أموال هذه الرسوم يتمّ استخدامها في مشاريع البنية التحتيّة وليس في دفع الرواتب لحرمتها الدينيّة، إلا أن "المونيتور" علم من مصدر حكومي أن حكومة "حماس" بدأت نتيجة أزمتها الماليّة باستخدام الضرائب المفروضة على السجائر لسداد جزء من رواتب الموظفين.
ويقول المصدر الحكومي لـ"المونيتور" إنه "وبسبب فتوى شرعيّة أصدرها المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 2010 تقضي بتحريم إدخال المبالغ التي تتمّ جبايتها من السجائر إلى رواتب الموظفين، قرّرت الحكومة أن يُقتصر استخدامها على ترميم البنية التحتيّة كمشاريع الصرف الصحي. إلا أنه مؤخراً، قامت الحكومة باستخدام رسوم التبغ التي يتمّ وضعها في حساب خاص في مكتب البريد المحلي، على اعتبار أنها مديونيّة وسيتمّ سدادها لاحقاً".
وكانت وزارة الاقتصاد في حكومة غزّة قد أعلنت في وقت سابق أن خسائر إغلاق الأنفاق تقدّر بـ 230 مليون دولار أميركي شهرياً، بسبب قيام السلطات المصريّة بتدمير غالبيّة الأنفاق المحفورة تحت حدود قطاع غزّة ومصر منذ حزيران/يونيو 2013.
وبحسب المحلل الاقتصادي عمر شعبان، فإن حكومة غزّة كانت تعتمد بشكل أساسي في سداد نفقاتها على الأموال التي تجبيها من فرض الرسوم على الوقود والإسمنت والتبغ. فهي كانت تسدّ جزءاً كبيراً من نفقات الحكومة، بالإضافة إلى ما تجبيه الحكومة من ضرائب أخرى كضريبة الدخل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.