الصفقة مع إيران وما بعدها..
تشكّل "خطّة العمل المشتركة" التي اتّفقت عليها ستّ قوى عظمى مع إيران في جنيف اليوم (24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013) إنجازاً بحدّ ذاته، لأنّها ليست فقط خطوة أوّلية باتّجاه التعامل مع البرنامج النوويّ الإيرانيّ بل أيضاً مع مسائل أوسع نطاقاً تتعلّق بالأمن الإقليميّ في الشرق الأوسط.
وتتضمّن الصفقة خطّة موقّتة للأشهر الستّة المقبلة ريثما تنتهي المفاوضات حول اتّفاقية نوويّة شاملة. وقد وافقت إيران على مراقبة منشآتها النوويّة للمرّة الأولى في خلال هذه الأشهر الستّة، وعلى وقف بناء أيّ معامل إضافيّة للطرد المركزيّ وتخصيب اليورانيوم بنسبة تتعدّى 5%، وعلى عدم تحقيق أيّ تقدّم إضافيّ في معامل ناتانز فوردو وفي بناء مفاعل آراك النوويّ، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وكشفت لورا روزن التي غطّت المحادثات في جنيف أنّ نائب وزير الخارجيّة الأميركيّة وليام برنز، سهّل هذه المحادثات من خلال جهود ديبلوماسيّة سريّة.
وتحدّث وزير الخارجيّة الأميركيّة جون كيري اليوم عن الانتقادات التي طالت الصفقة، قائلاً "ثمّة مَن يؤكّدون أنّ هذه الصفقة غير مثاليّة. هؤلاء لديهم أيضاً مسؤوليّة، وهي أن يقدّموا إلى الناس حلّاً بديلاً أفضل".