الخليل.. مدينة قابلة للانفجار
ما زالت إسرائيل تحاول حلّ لغز قنص الجندي في 23 أيلول/سبتمبر المنصرم، وعمليّة الحلّ تستوجب اعتقالات ومداهمات تزيد من حالة التوتّر المزمن التي تعيشها مدينة الخليل. ويلخّص منسّق شباب ضدّ الاستيطان عيسى عمرو الوضع في الخليل قائلاً "هذه المدينة تعيش على صفيح ساخن من التوتّر، وستنفجر في أي لحظة".
عمرو الذي يعمل مثل مكوك الحياكة في أرجاء المدينة فيتنقّل من مكان إلى آخر ولا يكفّ هاتفه الخلوي عن الرنين، كان في منطقة السهلة حيث تمّ قنص الجندي الإٍسرائيلي، وقد حضر في 30 أيلول/سبتمبر المنصرم ليتفقّد منزلاً فلسطينياً يعود للمواطن عيسى أبو ميالة كان قد استولى عليه مستوطنون قبيل عيد العرش اليهودي.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الخليل ثاني أكبر مدن الضفة الغربيّة، تُعتبَر المدينة الفلسطينيّة الوحيدة التي يستولي المستوطنون على مناطق في داخلها.
ويقول عمرو لـ"المونيتور" "صحيح أن الوضع في الخليل دائم التوتّر لكن مقتل الجندي ضاعف من الانتهاكات، بحيث اعتقل الاحتلال نحو 1500 مواطن في الأيام الثلاثة الأولى التي تلت العملية ليطلق سراح غالبيّتهم مع الإبقاء على العشرات رهن الاعتقال حتى اليوم. كذلك تمّ إغلاق المنطقة الجنوبيّة للحرم الإبراهيمي بالكامل".