تتّجه العلاقات بين القاهرة والخرطوم إلى نفق مظلم بعد سقوط نظام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المنتمي إلى التيار الإسلامي والذي كان يناصره الرئيس السوداني عمر البشير، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة المصريّة إلى تأمين مصالحها الأمنيّة والتجاريّة والمائيّة في السودان.
وأشار مصدر دبلوماسي مطّلع على الملف السوداني في الخارجيّة المصريّة في حديث إلى "المونيتور" قائلاً "نواجه أزمة في إقناع الجانب السوداني بسلامة موقفنا بعد عزل مرسي. ونحن حريصون على دعم التواصل مع الحكومة السودانيّة لارتباطها الوثيق بتحقيق الأمن المائي والغذائي والقومي لمصر".
وكشف المصدر الذي فضّل عدم الإفصاح عن هويّته، عن خطّة أمنيّة عرضتها وزارة الدفاع المصريّة لتأمين الحدود المصريّة-السودانيّة من خلال تشكيل قوات حدوديّة مشتركة بين البلدَين. وقد توجّهت بالفعل بعض القيادات الأمنيّة المصريّة إلى السودان للتفاوض بشأن هذه الخطّة، إلا أنه لم يتمّ التوصل إلى اتفاق بسبب اعتراض الجانب السوداني عليها".
وكانت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى القاهرة في تموز/يوليو الماضي قد ألغيت على الرغم من التنسيق لها، وذلك من دون أن توضح الرئاسة المصريّة الأسباب. لكن وزير الخارجيّة المصري نبيل فهمي توجّه في 18 آب/أغسطس الماضي إلى الخرطوم في أوّل زيارة خارجيّة له عقب تشكيل الحكومة الجديدة في مصر بعد عزل الرئيس مرسي، وقد أكّد في خلالها على حرص القاهرة على الحفاظ على أمنها القومي، لكنه لم يدعو البشير لزيارة مصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.