على الرغم من تأجيل مفوضيّة الانتخابات العراقيّة إعلان نتائج انتخابات إقليم كردستان العراق، على أثر إطلاق اتهامات بالتزوير بشكل خاص من قبل حركة "التغيير" المعارضة ضدّ خصمَيها "الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني و"الحزب الديموقراطي الكردستاني" بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، إلا أن المعطيات الأوليّة لنتائج الانتخابات عكست حقائق جديدة في الخريطة السياسيّة للإقليم الكردي الذي يحاول تقديم نموذج سياسي ناجح بعد أن قدّم نموذجاً اقتصادياً ناجحاً قياساً الى التجربة العراقيّة.
وقد أحرز حزب بارزاني تقدّماً بحسب الأرقام الأوليّة التي أوردها مراقبو الأحزاب والمنظمات المستقلة بالاستناد إلى نتائج الفرز في المراكز الانتخابيّة، ليبلغ المركز الأوّل وقد حصد 37,4% من الأصوات، ما يؤهّله للحصول على أكثر من ثلث مقاعد البرلمان التي يصل عددها إلى أكثر من 111 مقعداً إذ تضاف إليها مقاعد الأقليات (11 مقعداً) والتي هي مقرّبة تاريخياً من بارزاني. في مقابل ذلك، فإن حزب طالباني الحليف الرئيسي له تراجع إلى المركز الثالث بحصوله على 16.6% من الأصوات في حين تقدّمت حركة التغيير إلى المركز الثاني بنيلها 24.7% منها، وقد نال الاتحاد الإسلامي الكردستاني 9.8% والجماعة الإسلاميّة 6.1% والحركة الإسلاميّة 1.2% والجهات الأخرى 4.2%.
وهذه الأرقام عرضة للتغيير عند إضافة الأصوات التي أدلى بها عناصر قوى الأمن وحرس الإقليم "البيشمركة" (150 ألف عنصر)، التي تشير المصادر إلى أنها ذهبت بنسبة 40% منها إلى حزب بارزاني.
وبصرف النظر عن المتغيّرات التي ربما تطرأ على النتائج عند إعلانها المتوقّع الاثنين في 30 أيلول/سبتمبر الجاري، إلا أنها لن تؤثّر في الترتيب العام للأحزاب. وهو ما دفع رموزاً من حزب الاتحاد الوطني الكرستاني من بينهم نائب رئيس الحزب برهم صالح، إلى الاعتراف بتراجع الحزب وقد اعتبر أن "الخسارة قاسية لكن التهرّب من قرار الشعب مخجل"، في إشارة إلى اتهامات وجّهتها حركة التغيير إلى الحزبَين تقول بمحاولة تزوير النتائج.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.