خلصت غالبيّة القوى السياسيّة في لبنان وعلى رأسها "حزب الله" و"حزب المستقبل" و"التيار الوطني الحرّ"، إلى أن التفجيرَين اللذَين استهدفا مسجدَين في مدينة طرابلس شمال لبنان يوم الجمعة 23 آب/أغسطس الجاري، يهدفان إلى تفجير حرب مذهبيّة سنيّة–شيعيّة في لبنان، من خلال استدعاء ردود الفعل الانتقاميّة المتبادلة.
وقع الانفجار الأوّل بالقرب من مسجد التقوى في طرابلس أثناء تأدية صلاة الجمعة، حيث كان يتواجد الشيخ السلفي سالم الرافعي الذي أكّدت مصادر مقرّبة منه أنه لم يصب في الانفجار وأنه في أمان. وبعد دقائق، دوّى انفجار ثانٍ في منطقة الميناء بالقرب من مسجد في شارع المعرض في جوار منزل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي. وميقاتي الموجود خارج لبنان، أعلن أنه سيقطع زيارته ويعود إلى البلاد فوراً. وقد سقط نحو 42 قتيلاً وأكثر من 500 جريح في الانفجارَين اللذَين يأتيان بعد نحو عشرة أيام على تفجير الرويس في الضاحية الجنوبيّة لبيروت (في 15 آب/أغسطس الجاري) والذي أسفر عن سقوط 30 قتيلاً ونحو 330 جريحاً.
مصدر مطّلع مقرّب من حزب الله طلب عدم الكشف عن هويّته أشار في حديث إلى "المونيتور"، إلى دخول أطراف إقليميّة على خطّ الصراع الداخلي في لبنان، قائلاً إن هذه القوى وبخاصة إسرائيل تهدف من وراء هذه التفجيرات إلى إحداث فتنة سنيّة–شيعيّة في لبنان. وأوضح المصدر أن الهدف من التفجيرَين إظهارهما وكأنهما ردّ من حزب الله على تفجير الرويس في الضاحية الجنوبيّة قبل نحو عشرة أيام.
إلى ذلك، أصدر حزب الله بياناً أدان فيه التفجيرَين "الإرهابيَّين" في طرابلس، وقال فيه إنهما "يأتيان كترجمة للمخطّط الإجرامي الهادف إلى زرع بذور الفتنة بين اللبنانيّين وجرّهم إلى اقتتال داخلي تحت عناوين طائفيّة ومذهبيّة، بما يخدم المشروع الإقليمي الدولي الخبيث الذي يريد تفتيت منطقتنا وإغراقها في بحور الدم والنار.. واستكمال مشروع إدخال لبنان في فوضى الدمار وتنفيذ الأهداف الحاقدة للعدو الصهيوني ومن يقف وراءه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.