حالة من الهدوء الحذر تسيطر على القاهرة مذ فرضت السلطات المصريّة حظر التجوّل بعد أحداث فضّ اعتصامات مؤيّدي الرئيس المعزول محمّد مرسي في ميدانَي رابعة العدويّة والنهضة في 14 آب/أغسطس الجاري، والذي تنفّذه أجهزة الأمن بحزم ضدّ كل من لا يلتزم به. لكن بعض الحركات المعارضة التي يتزعّمها التحالف الوطني لدعم الشرعيّة، تأبى إلا أن تُستكمل الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من القاهرة والأقاليم إلى حين التراجع عن خارطة الطريق التي تنفّذها الإدارة السياسيّة و"الثأر" لدماء من سقطوا منذ عزل مرسي.
وكان رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي بصفته نائب الحاكم العسكري وفقاً لقانون الطوارئ، قد أصدر قراراً يقضي بفرض حظر التجوّل من الساعة السابعة مساءً حتى الساعة السادسة صباحاً، بحسب القرار رقم 532 لسنة 2013 المنشور في الجريدة الرسميّة، على أن تحدّد عقوبة خرق حظر التجوّل بالسجن ثلاث سنوات كحدّ أدنى.
وقال المستشار الإعلامي لمجلس الوزراء شريف شوقي في حديث إلى "المونيتور" إن "حالة حظر التجوّل ستمتدّ لفترة إضافيّة إلى حين استقرار الأوضاع، ولا يوجد أي بحث حالياً من قبل الحكومة لإلغائها". أضاف أن "الحكومة تشكر المواطنين على التزامهم بالحظر"، مشيراً إلى "وجود استثناءات للإعلاميّين والأطباء".
ويعيش المصريّون حالة من الضجر جرّاء فرض حظر التجوّل لأكثر من 13 ساعة يومياً. فهذا الحظر أضفى حالة من السكون والعتمة على شوارع المدينة ابتداءً من الساعة السابعة مساءً، إذ تغلق جميع المتاجر والمطاعم أبوابها قبل موعد الحظر بساعتَين وتتوقّف المواصلات العامة عن العمل وتصطفّ دبابات الجيش وتنصب الحواجز العسكريّة على مداخل الأحياء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.