لا يجد سكّان قطاع غزّة وسيلة للهرب من حرّ الصيف في ظلّ تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، سوى اللجوء إلى البحر للاستجمام، إلا أن مشكلة كبيرة تلاحقهم إلى حيث يهربون.. ثلاثة مصبات لمياه الصرف الصحي تلقي بمياهها في البحر الأبيض المتوسّط محدثة تلوثاً كبيراً على طول ساحله.
وتصبّ المضخات الثلاث منذ سنوات، مئات آلاف اللترات من مياه الصرف الصحي في بحر غزّة. المضخّة الأولى تقع في منطقة "الشاليهات" التي تعدّ من أفضل شواطئ بحر غزّة، والثانية مقابل حوض ميناء قطاع غزّة الرئيسي، والثالثة مقابل معسكر الشاطئ للاجئين الفلسطينيّين.فايز الصفدي (32 عاماً) اصطحب عائلته إلى شاطئ البحر للاستجمام. يخبر أنه "عادةً ما نلجأ إلى البحر لنتخلّص من الحرّ الشديد داخل المنزل. ولكن الفرحة لا تكتمل. فالشواطئ هنا ملوّثة بمياه الصرف الصحي".
ويشير إلى أن مضخات الصرف الصحي التي تصب مياهها في مياه بحر غزّة، تشكّل مشكلة كبيرة وتتسبّب بتلوث بيئي خطير وتهدّد حياة المواطنين المستجمّين على الشاطئ بخاصة الأطفال منهم.
يضيف "بسبب هذا التلوّث، قرّرنا عدم السباحة. فهناك، على بعد أمتار قليلة، تقع مضخّة الشاليهات التي تحوّل زرقة البحر إلى لون داكن"، مطالباً بلديّة غزّة بإيجاد حلّ سريع لهذه الظاهرة البيئيّة الخطيرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.