أثار نقل السلطة في دولة قطر من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى نجله وولي عهده الشيخ تميم مخاوف حركة حماس من التغييرات التي قد تحدث نتيجة ذلك التغيير في العلاقة مع الحركة الإسلامية التي باتت تتخذ من قطر مقراً لبعض قياداتها وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي بعد خروجه من العاصمة السورية دمشق مع اندلاع الأزمة هناك.
وأعاد التغيير الحاصل في قطر إلى أذهان قيادات حماس تجربتها في الأردن عندما تولى الملك عبد الله الثاني مقاليد الحكم بعد وفاة والده الثاني وأجبر قيادة الحركة على ترك الساحة الأردنية في حينه، مما اضطرها إلى نقل مقرها في الخارج إلى سوريا، ولكن بدا لها الأمر أقل وطأة كون إقامة القيادة في قطر مؤقتة وليست رئيسية.
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة رفضت الكشف عن اسمها لـ "المونيتور" أن حركة حماس كانت على علم مسبق بنية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني نقل السلطة إلى نجله وولي عهده تميم منذ عدة أشهر، وأن الفترة السابقة كانت فترة تهيئة داخلية للأمور من أجل الوصول إلى الانتقال الهادئ للسلطة.
وبرغم تمتع مشعل بعلاقات شخصية قوية مع "الأمير الوالد" الشيخ حمد بن خليفة إلا أن قيادات حماس بحسب ذات المصادر، تخشى ألا تكون العلاقة وثيقة مع الأمير الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نظراً لاهتماماته الأولى ستكون ترسيخ قواعد حكمه في قطر داخلياً قبل الانتقال إلى العلاقات الخارجية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.