ما زالت الأزمة المصريّة تلقي بظلالها السلبيّة على الفلسطينيّين في قطاع غزّة سياسياً واقتصادياً، لتصل إلى تصعيد إعلامي فلسطيني داخلي، وهو ما برز جلياً من خلال إغلاق حركة "حماس" مكتبَي وكالة "معاً" الإخباريّة وقناة "العربيّة" في قطاع غزّة في الأسبوع الماضي.
واتهمت "حماس" بعض وسائل الإعلام الفلسطينيّة بترويج روايات تصفها بـ "المفبركة"، حول علاقتها مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتدخّلها سياسياً وميدانياً في الأزمة المصريّة الداخلية، وذلك بالتوازي مع ما تنشره وسائل الإعلام المصريّة حول الاتهامات التي تستهدف الحركة الإسلاميّة.
وفي مساء يوم الخميس 25 تموز/يوليو الجاري، وصلت مجموعة من الشرطة الجنائيّة إلى مقرَّي وكالة "معاً" وقناة "العربيّة" في مدينة غزّة وأبلغت القيّمين عليهما بقرار النائب العام القاضي بإغلاق المكتبَين وأمرت العاملين فيهما بمغادرتهما فوراً. وقد رفضت الشرطة تسليم نسخاً مكتوبة من القرار واكتفت بإبرازه، وفقاً لما روى مديري المكتبَين لـ"المونيتور".
وبرّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة إغلاق المكاتب الإسلاميّة في بيان صحافي وزّعه عبر البريد الإلكتروني، جاء فيه "حذّرنا مراراً المكاتب التي تمّ إغلاقها من مغبّة التمادي والاستمرار في بثّ ونشر التقارير والأخبار الكاذبة والملفّقة، وقيامها بتعمّد الزجّ بالشعب الفلسطيني ومقاومته في شؤون الدول الأخرى زوراً وبهتاناً والعمل على نشر الكراهيّة والتحريض، إلا أنها استمرّت في حملتها بل وزادت وتيرتها في خلال الأسابيع الماضية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.