شهد إقليم كردستان العراق اأجواءً سياسيّة ملبّدة بتبادل الاتهامات بين أقطاب السياسة في الإقليم، بالخيانة والدكتاتوريّة. وفي مقدّمة هؤلاء، شخصيّات سياسيّة بارزة كانت لغاية الأمس القريب تقاتل في خندق واحد. ويبرّر اقتراب الانتخابات البرلمانيّة والرئاسيّة المقرّر إجراؤها في أيلول/سبتمبر المقبل في الإقليم، تصاعد حدّة التصريحات بين الأطراف.
وقد وجّه مؤسّس ومنسّق حركة "التغيير" المعارضة نوشيروان مصطفى، وهو القيادي البارز السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعّمه الرئيس العراقي جلال طالباني، اتهامات بالخيانة إلى كلّ من رفيق دربه طالباني وإلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي هو أيضاً زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني والحليف الاستراتيجي لطالباني.
وأمام أنصار حركته في مناطق كركوك وديالى التي تعتبَران من المناطق المتنازع عليها بحسب المادة 140 من الدستور العراقي بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزيّة في بغددا، قال مصطفى يوم الثلاثاء 18 حزيران/يونيو الجاري إن فرصة تاريخيّة ثمينة سنحت للقيادة الكرديّة بعد سقوط النظام السابق باستعادة تلك المناطق، ولكن للأسف فرّطت القيادة السياسيّة الكرديّة في تلك الفرصة، فذهبت في مهب الريح.
واتّهم مصطفى كلاً من بارزاني وطالباني بإضاعة هذه الفرصة قائلاً إن "سبب ذلك يعود إلى المصالح الحزبيّة والشخصيّة. فأحدهم (يقصد بارزاني) خاف من اختلال ميزان القوى لغير صالحه من خلال عودة تلك المناطق إلى أحضان كردستان ودخول ممثليها إلى البرلمان الكردستاني بشكل يرجّح كفّة الاتحاد الوطني. ومن شأن ذلك أن يضعف نفوذه. أما الآخر (يقصد طالباني) فقد أراد بذلك إرضاء العرب والتركمان ودول الجوار مثل إيران وتركيا لكي تدعم ترشيحه لرئاسة العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.