قبل يومين [٢٣ ابريل] غرد الدكتور سعد الدريهم، وهو شيخ وهابي سعودي، تغريدة على تويتر قال فيها إن على المقاتلين "الجهاديين" هناك اعتماد "الغلظة" أي القسوة، وقتل كل من يقع أسيراً بأيديهم من الشيعة حتى لو كان طفلاً أو امرأة، وذلك لكي يهابهم "الروافض"، وهي التسمية الوهابية السلفية للشيعة.
أثارت هذه التغريدة موجة انتقادات حادة في موقع "تويتر" التي اعتبرت تحريضاً على القتل، ومخالفة لسماحة الإسلام الذي نهى عن قتل الأطفال والنساء في المعارك، حتى نساء وأطفال الكفار والمشركين.
الشيح دريهم هذا كان أطلق سابقاً تغريدة اعتبر فيها أن أهل نجد، هم "الفرقة الناجية"، أي الفرقة الوحيد التي ستدخل الجنة يوم القيامة من بين جميع البشر، بمن فيهم المسلمون. ونجد هي إقليم في السعودية كان منطلق الدعوة الوهابية.
وتكفير الشيخ دريهم للشيعة – انطلاقاً من الفكر الوهابي السلفي - ليس جديداً. فالتكفير يعود إلى فتاوى الشيخ الحنبلي السوري تقي الدين ابن تيمية المولود سنة 1283 ميلادية في حران قرب الحدود التركية، فهو يعتبر الشيعة أهل بدعة وضلالة ويكفر علماءهم ويعتبر عامتهم جهلة وضالين، ما جعل أتباعه وخصوصاً الشيخ النجدي محمد بن عبد الوهاب(1700 – 1791م)، مؤسس المذهب الوهابي، يكفرون المسلمين الشيعة بجميع مذاهبهم، ويجيزون قتلهم وسبي نسائهم وسرقتهم، خلافاً لقول الرسول محمد: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.