قبل نحو ثلاثة اشهر حذر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من ان الغرب يجذب بشكل غير مباشر عناصر تنظيم القاعدة الى سوريا ، ليتم قتلهم فيها ، وبذلك يحقق هدفين مهمين اليه في ان معا: أضعاف النظام السوري ، وإنشاء محرقة للقاعدة .
ولكن ثمة من يعتقد الان ، ان نصر الله ذهب برجليه الى نفس هذا الكمين الذي نصبه الغرب ، وبخاصة واشنطن، للقاعدة . فمنذ نحو شهر تقريبا ، انزلق حزب الله نحو هاوية التورط بالحرب الداخلية السورية . ويوميا تقريبا ، تصل الى القرى الشيعية اللبنانية في منطقتي الجنوب والبقاع جثة قتيل على الاقل من عناصر الحزب التي تقاتل في سوريا الى جانب النظام السوري. المعلومات تتحدث عن نحو ٣٥ قتيل من حزب الله قضوا حتى الان في معارك سوريا . وهؤلاء قضوا في منطقة ريف حمص والزبداني الواقع في ريف العاصمة السورية وايضا في منطقة السيدة زينب الواقعة في الريف اللصيق لدمشق .
واحدث المعلومات تفيد عن ان مجموعة من عناصر الحزب المقاتلة في مقام السيدة زينب تعرضت قبل ايام لهجوم كبير من جبهة النصرة ، ما أوقع بينها خسائر فادحة. ونظم الحزب انذاك هجوما معاكسا لاسترداد المواقع كان خسرها خلال هذا الهجوم في منطقة المقام . ويعتمد حزب الله اسلوب عدم الاعلان عن قتلاه دفعة واحدة ، بل ينظم عملية التدرج في تبني مقتلهم ، بحيث يتم نقل جثثهم الى لبنان على دفعات وذلك تحسبا لنشؤ ردة فعل ضد مشاركته في الحرب السورية ، من قبل قاعدته الاجتماعية.
ولكن التطور الأبرز على مستوى تورط حزب الله في الحرب السورية ، هو نشوب معارك مباشرة بين مجموعاته المسلحة المنتشرة في مدينة الهرمل اللبنانية وبلدة القصر المقابلة لبلدة القصير المقطونة من شيعة لبنانيين ومسيحيين وسنة والواقعة داخل الاراضي السورية . وتقوم جبهة النصرة بقصف القصر يوميا منذ عدة ايام ، واخر دفعة من القذائف طالت ساحة البلدة، ومنذ يومين قتل القصف صبي ، كان عائدا من مدرسته .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.