لماذا تلاحق إسرائيل أسرى حماس المحررين؟
لو قدر لصانع القرار الإسرائيلي العودة بالزمن إلى شهر أكتوبر تشرين أول 2011، فإنه من الممكن أن لا يمضي في صفقة التبادل مع حركة حماس حتى النهاية، وبموجبها تم الإفراج عن ألف أسير من كبار كوادرها ومقاتليها مقابل تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة.
• صفقات تبادل
مناسبة هذه الفرضية تواصل حملات الاعتقالات التي يشنها جهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي وقوات الجيش ضد عدد كبير من الأسرى المحررين في الضفة الغربية، بدعوى عودتهم من جديد للأعمال المسلحة، في ضوء اعترافات حصلت عليها من معتقلين فلسطينيين، لاسيما وأن أكثر أشكال العمليات العسكرية المرشحة هي القيام باختطاف جنود ومستوطنين، لإبرام صفقات تبادل قادمة.
الحافز الأساسي الذي قد يشجع هؤلاء على التفكير باختطاف جنود إسرائيليين وجود سابقة تاريخية، تمثلت بخضوع إسرائيل لشروط حماس "داخل الأراضي الفلسطينية"، بعد أن أبرمت صفقات تبادل سابقة مع دول عربية ومنظمات فلسطينية ولبنانية "خارج الحدود"، ولذلك يعتقد الأسرى المحررون إمكانية تكرار ذات الصفقة مع إسرائيل لإطلاق من تبقى من رفاقهم خلف قضبان السجون.