لم تكن نتائج الانتخابات المحلية في العراق والتي جرت في 20 من الشهر الجاري مفاجئة، بل انها جائت على مستوى نتائجها الاولية داخل نطاق التوقعات، وان كانت طرحت للمرة الاولى معطيات جديدة على الارض وكشفت عن دلالات ستحكم العلاقة بين القوى العراقية خلال الشهور التي تسبق الانتخابات العامة بداية العام 2014.
وتشير النتائج الاولية للانتخابات الى ان كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها المالكي وتضم احزاب مختلفة تقدمت في 9 مدن شيعية جنوب العراق بالإضافة الى بغداد، فيما تقدمت كتلة "متحدون" التي يتزعمها رئيس البرلمان اسامة النجيفي في المدينتين السنيتين ديالى وصلاح الدين اللتان سمح لهما بالانتخاب بعد تأجيل الاقتراع في نينوى والموصل، بالاضافة الى كركوك.
الصورة الرقمية للنتائج تشير ايضاً الى تقدم بنسبة ملفتة لكتلة رجل الدين الشيعي الشاب عمار الحكيم في نحو 6 مدن شيعية بعد ان كان خرج من الانتخابات السابقة 2009 بنسب متدنية، كما تشير الى ثبات حجم كتلة رجل الدين مقتدى الصدر، وتراجع لكتلة السياسي العلماني اياد علاوي ، واخر للسياسي السني المنشق عن "القائمة العراقية" صالح المطلك.
لكن تقدم كتلة رئيس الوزراء نوري المالكي لن يحسب انتصاراً سياسياً له على اية حال ، قياساً الى مستوى التوقعات التي كان ضخها في الانتخابات المحلية، والمشروع السياسي الذي خاض الانتخابات على اساسه، وينص على تحقيق "اكتساح" في كل المدن العراقية يؤهله لاخراج من يعتبرهم "معيقين لعمل حكومته" من اللعبة السياسية ويقصد بالتأكيد مايسمى تحالف اربيل – النجف الذي يضم السنة والاكراد وتيار الصدر والى مسافة ابعد تيار عمار الحكيم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.