هناك أكثر من ثلاثة آلاف منظمة فلسطينية غير حكومية تشكل هامش المجتمع المدني في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يعتبر نصيبه 10% من سبعة مليارات وصلت كمساعدات خارجية إلى مناطق السلطة الفلسطينية من الدول المانحة حتى العام 2005، وأول هذه الدول أوروبا تليها أمريكا ومن ثم السعودية، وقفزت نسبة هذه المساعدات المقدمة للمنظمات في آخر سنوات إلى 500%، وتأتي هذه الاحصاءات بحسب دراستين بعنوان "تتبع الدعم الخارجي للمنظمات الفلسطينية غير الحكومية" و"المساعدات لخارجية وتشكيل الفضاء الفلسطيني" الصادرتين عن معهد "ماس" ومركز "بيسان".
وأمام قيمة هذه المبالغ الضخمة يُطرَح سؤالٌ ملح: أين وكيف يتم صرفها في ظل أنها لم تخلق أثرا واقعيا وتنمويا حقيقياً؟.
الخبير في التنمية والعمل الاهلي محسن ابو رمضان يرى ان هذه الاتهامات مبالغ فيها، موضحاً ان حصة المنظمات غير الحكومية ومن ضمنها الجامعات والنقابات لم تتعد الـ9.5% من حجم المساعدات الدولية منذ عام 1994 وحتى 2004 أي أنها لم تتجاوز المليار دولار، وذلك حسب تقرير التنمية الصادر عن جامعة بيرزيت.
ويشدد على ان نتائج ما يقوم به المجتمع المدني لا يظهر بتلك الصورة الواضحة بسبب الاحتلال الاسرائيلي الذي يمحو أي آثار للتنمية، بالإضافة إلى عدم وجود بيئة مستقرة في ظل نظام سياسي هجين وأجندة دولية من المنظمات المانحة لا تستقيم مع اولويات الشعب الفلسطيني .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.