يبدو ان صراعا جديدا يلوح في الافق بين حكومة اقليم كردستان العراق، والحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي مع اعلان الاخير تشكيل قوات عسكرية باسم "الجزيرة والبادية" ومقرها مدينة "سنجار" التي تعد من المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى والمحاذية لسورية.
وتأتي الخلافات العسكرية الجديدة بين اربيل وبغداد، بعد شهور من تفجر الخلاف حول القوات العراقية المتمركزة في اطراف مدينة كركوك والتي تسمى "قوات دجلة" ومازالت على خط التماس مع قوات البيشمركة الكردية التي احتشدت في تلك المنطقة.
وجاءت التحشدات العسكرية في الموصل في الاساس بعد خلاف نشب بين القوات الكردية والعراقية في منطقة "زمار" بداية الصيف الماضي عندما حاولت الحكومة العراقية السيطرة على الحدود العراقية - السورية التي تقع ضمن اراضي اقليم كردستان العراق في منطقة فيشخابور.
والاعتراض الكردي ضد تحركات الجيش العراقي في المناطق الشمالية ليس جديداً وانما يعود الى عام 2008 عندما وقف الاكراد بشدة ضد اي تحرك عسكري عراقي في المناطق "المتنازع عليها" بين الطرفين، وكاد ان يحدث صدام عسكري في خانقين (شرق بغداد) عندما أرسل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قوات الجيش العراقي إليها عام 2008 لمواجهة "البيشمركة" الكردية.
واشتدت حدة الخلافات في العام الماضي بين الاكراد والمالكي بعد اتهام الاخير بالتفرد بالحكم والعمل الى العودة للحكم الشمولي في البلاد، وعدم تنفيذ الاتفاقات السياسية، وحاول الاكراد بالتعاون "القائمة العراقية" التي يرأسها اياد علاوي سحب الثقة عن المالكي، الا ان محاولاتهم لم تنجح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.