يتكيف العراقيون مع انقساماتهم، وهي في الغالب تنتمي الى انحيازات ذات دلالات سياسية وعرقية وطائفية، لكن الصحافيين العراقيين يطرحون نوعاً مختلفاً من الانقسام، فيعلن المئات منهم عدم الاعتراف بنقابة الصحافيين التقليدية والتي يتهمونها باستخدام اليات عمل النظام السابق ورهن الصحافيين الى ارادة الحكومة، ويؤسسون نقابة بديلة.
ويعود القانون الذي ينظم النقابات في العراق الى بداية السبعينات من القرن الماضي، وهو لايسمح بتشكيل اكثر من نقابة لمهنة واحدة، والبرلمان العراقي بصدد تغيير هذا القانون، ولكنه يواجه تعقيدات وعراقيل كما يقول اعضاء اللجنة الثقافية في البرلمان.
"نقابة الصحافيين العراقيين" وهي التشكيل الذي تأسس منتصف القرن الماضي، اعترضت على لسان نقيبها مؤيد اللامي على اعلان مجموعة من الصحافيين العراقيين نقابة جديدة باسم "النقابة الوطنية للصحافيين" .. واللامي بالاضافة الى انه يحتج على قانونية النقابة الجديدة، لانها لاتلتزم القانون الذي يمنع تعدد النقابات، فأنه يتهم الصحافيين الذين اسسوا النقابة الجديدة بالعمل على تقسيم الوسط الصحافي لصالح "اجندات خارجية" كما يقول.
لكن نقيب الصحافيين في "النقابة الوطنية" عدنان حسين يرد بالقول ان عدم وجود قانون، لايعني الالتزام بقانون تم صوغه لخدمة النظام الديكتاتوري السابق ورهن نقابة الصحافيين اليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.