ملخص:
سببت الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على دفع مرتبات موظفيها نتائج سلبية على كافي مناحي الحياة في المجتمع الفلسطيني، فقد أثرت سلبا على شعبية السلطة الفلسطينية وعلى حالة الاستقرار في النظام السياسي الفلسطيني. وزادت من حالة الاحتقان والتوتر الذي تشهده علاقة السلطة بالمواطن. وأضعفت من موقف السلطة الفلسطينية في تنافسها مع حكومة حماس في هذا المجال مع الفارق الكبير في الأعباء الملقاة على كل منهما.
مقدمة :
منذ الانقسام الفلسطيني في يونيو 2007 ما فتئت حكومتي حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله تتنافسان في مجالات عديدة، من بينها القدرة على دفع مرتبات موظفيها في محاولة لتأكيد حسن إدارتها. أخذاً في الاعتبار الفارق الكبير في عدد الموظفين وقيمة الفاتورة الشهرية لكل منهما. فبسبب الأزمة المالية الشديدة التي تمر بها السلطة الفلسطينية منذ عامين، لم تتمكن من الانتظام في دفع مرتبات موظفيها في موعدها، ففي خلال الثلاث شهور الماضية ( أكتوبر \ نوفمبر\ ديسمبر ) دفعت السلطة الفلسطينية مرتب شهر واحد على دفعتين. في حين تمكنت حكومة حماس من دفع مرتبات موظفيها بدرجة أكثر انتظاماً. تبلغ فاتورة الرواتب الشهرية التي تتحملها السلطة الفلسطينية لموظفيها في الضفة الغربية وغزة والبالغ عددهم 160،000 حوالي 205 مليون دولار في حين تبلغ فاتورة الرواتب الشهرية لموظفي حكومة حماس في غزة البالغ عددهم 42،000 موظف حوالي 37 مليون دولار شهريا. بلغت موازنة السلطة الفلسطينية لعام 2012 حوالي 3.9 مليار دولار في حين أن موازنة حكومة حماس لعام 2013 قدرت بـ 890 مليون دولار. في حين لا تتحمل حكومة حماس أي مسؤوليات مالية في الضفة الغربية، تواصل السلطة الفلسطينية دفع مرتبات موظفيها المستنكفين عن العمل في قطاع غزة البالغ عددهم 55،000 موظفاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.